وهجا بني فزارة بقصائد تقدّم بعضها في الشاهد الخامس بعد المائة « 1 » ، وبعض آخر في الشاهد السابع بعد المائتين « 2 » .
فحلف زميل أن لا يأكل لحما ، ولا يغسل رأسه ، ولا يأتي امرأة حتى يقتله .
ثم بعد مدّة لقيه زميل ، فضربه بالسيف ضربة كانت سبب موته ، وافتخر بتخلّصه من العار بقتله ، وقال « 3 » : ( الرجز )
أنا زميل قاتل ابن داره * وغاسل المخزاة عن فزاره
وتقدم شرحه في الشاهد الخامس بعد المائة « 4 » .
فحكى الكميت هذه الحكاية ، وتهكّم بغطفان .
وقوله : « أن يتل فيصرعا » كلاهما بالبناء للمفعول . و « التلّ » : الإلقاء على الوجه . و « الصّرع » : القتل .
وقوله : « وإنّ حكي الموت » بالحاء المهملة ، فعيل بمعنى مفعول ، من أحكيت العقدة ، إذا قوّيتها وشدّدتها .
وقوله : « شرى نفسه » ، أي : اشترى لنفسه مجد الحياة ، أي : شرفها .
وقوله : « ليرحض خزيا » ، أي : ليغسل عارا . و « الرّحض » بالراء والحاء المهملتين والضاد المعجمة ، هو الغسل . و « الخزي » بالكسر : المذلّة والعار .
و « الحصان » ، بفتح المهملة : العفيف . وقوله : « وقلّدتم » بالبناء للمفعول ، والخطاب لبني غطفان .
و « بوزع » ، بفتح الموحدة والزاي ، قال الأسود أبو محمد الأعرابي في « ضالّة الأديب » : بوزع هي أمّ زياد بن الحارث ، وهي « ذات القلائد » وكانت أول من نصبت راية في بني مسلية ، وفيها تضرب العرب الأمثال في قولهم : « قلائد بوزع » .
وقال موألة بن الحارث جدّ المحجّل بن حزن بن موألة : ( الوافر )
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الثاني ص 122 .
( 2 ) الخزانة الجزء الثالث ص 249 .
( 3 ) الرحز لزميل الفزاري في التنبيه والإيضاح 2 / 124 ؛ ولسان العرب ( دور ) .
( 4 ) الخزانة الجزء الثاني ص 122 .