تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وهجا بني فزارة بقصائد تقدّم بعضها في الشاهد الخامس بعد المائة « 1 » ، وبعض آخر في الشاهد السابع بعد المائتين « 2 » . فحلف زميل أن لا يأكل لحما ، ولا يغسل رأسه ، ولا يأتي امرأة حتى يقتله . ثم بعد مدّة لقيه زميل ، فضربه بالسيف ضربة كانت سبب موته ، وافتخر بتخلّصه من العار بقتله ، وقال « 3 » : ( الرجز )
أنا زميل قاتل ابن داره * وغاسل المخزاة عن فزاره
وتقدم شرحه في الشاهد الخامس بعد المائة « 4 » . فحكى الكميت هذه الحكاية ، وتهكّم بغطفان . وقوله : « أن يتل فيصرعا » كلاهما بالبناء للمفعول . و « التلّ » : الإلقاء على الوجه . و « الصّرع » : القتل . وقوله : « وإنّ حكي الموت » بالحاء المهملة ، فعيل بمعنى مفعول ، من أحكيت العقدة ، إذا قوّيتها وشدّدتها . وقوله : « شرى نفسه » ، أي : اشترى لنفسه مجد الحياة ، أي : شرفها . وقوله : « ليرحض خزيا » ، أي : ليغسل عارا . و « الرّحض » بالراء والحاء المهملتين والضاد المعجمة ، هو الغسل . و « الخزي » بالكسر : المذلّة والعار . و « الحصان » ، بفتح المهملة : العفيف . وقوله : « وقلّدتم » بالبناء للمفعول ، والخطاب لبني غطفان . و « بوزع » ، بفتح الموحدة والزاي ، قال الأسود أبو محمد الأعرابي في « ضالّة الأديب » : بوزع هي أمّ زياد بن الحارث ، وهي « ذات القلائد » وكانت أول من نصبت راية في بني مسلية ، وفيها تضرب العرب الأمثال في قولهم : « قلائد بوزع » . وقال موألة بن الحارث جدّ المحجّل بن حزن بن موألة : ( الوافر )
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الثاني ص 122 . ( 2 ) الخزانة الجزء الثالث ص 249 . ( 3 ) الرحز لزميل الفزاري في التنبيه والإيضاح 2 / 124 ؛ ولسان العرب ( دور ) . ( 4 ) الخزانة الجزء الثاني ص 122 .