تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
و « القاذف » : الرامي ، وهو مضاف إلى ياء المتكلم . و « الهوّة » بضم الهاء : حفرة يضيق أعلاها ، ويتسع أسفلها . و « لا تستبلّ » : لا تبرأ ، من بلّ من مرضه ، وأبلّ ، إذا برأ منه . وكان حقّه أن يقول : لا تنجو ولا تخلص ونحوهما . وجملة : « لا تستبلّ » . . . إلخ ، صفة هوّة . و « هوى » : سقط ، يكتب بالياء . وهذا المعنى مأخوذ من قول الأفوه الأوديّ « 1 » : ( الرمل )
فصروف الدّهر في أطباقه * خلفة فيها ارتفاع وانحدار
بينما النّاس على عليائها * إذ هووا في هوّة منها فغاروا
وقوله : « فإن عثرت » . . . إلخ ، « عثرت » : سقطت ، ومصدره العثار . وأما العثور فهو مصدر عثرت عليه بمعنى اطّلعت عليه . و « وألت » : نجت وخلصت ، وفعله وأل يئل وألا من باب ضرب . والموئل : موضع النّجاة . والضمير في بعدها راجع إلى الهوّة ، وقيل : راجع إلى العثرة المفهومة من عثرت . ونفسي : فاعل وألت . هاتا « 2 » بمعنى هذه ، والمشار إليه الهوّة . وها : حرف تنبيه . وتا : اسم إشارة للمؤنث ، وهي تستعمل على أربعة أضرب : إما أن تستعمل مفردة وليس معها ها تنبيه ولا حرف خطاب ، كقولك : تا ، وهذا أخصر ما يكون . وإما أن يكون معها حرف التنبيه مثل هاتا . وإما أن يكون خطاب ، وتنبيه مثل : ها تاك ، أو خطاب بلا تنبيه مثل : تاك . وقوله : « لا لعا » ، قال الخليل : لعا كلمة تقال عند العثرة . وقال ابن سيده : لعا كلمة يدعى بها للعاثر ، معناها الارتفاع . وقال أبو محمد بن السيد : لعا من أسماء الفعل مبنيّ على السكون ، والتنوين فيه علامة التنكير كالتنوين في صه ، ومه . وهي كلمة يراد بها الانجبار والارتفاع .
هامش
( 1 ) البيتان للأفوه الأودي في ديوانه ص 11 ؛ ولباب الآداب ص 374 . والأطباق : جمع طبق ، وهو الحال . ( 2 ) في النسخة الشنقيطية : " وهاتا " . بزيادة الواو بخط مخالف .
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 385 | البغدادي / محمد نبيل طريفي