تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
فدخلت الفاء بعدها ، كما تدخل في جواب الشرط . انتهى . قال ابن مالك : ولا بدّ من هذه اللام مظهرة أو مضمرة . وقد يستغنى بعد لئن عن جواب ، لتقدّم ما يدلّ عليه ، فيحكم بأنّ اللام زائدة . فمن ذلك قول عمر بن أبي ربيعة « 1 » : ( البسيط )
ألمم بزينب إنّ البين قد أفدا * قلّ الثّواء لئن كان الرّحيل غدا
ومثله « 2 » : ( الطويل )
فلا يدعني قوم صريحا لحرّة * لئن كنت مقتولا ويسلم عامر
انتهى . وقال في « شرح الكافية » : لا قسم في مثل هذه الصورة ، فلا يكون إلّا شرط . وقال ابن عصفور : وهذه اللام الداخلة على أداة الشرط عند البصريين زائدة للتأكيد ، وموطّئة لدخول اللام على الجواب ، ودالّة على القسم إذا حذف . انتهى . ومثله لابن جني في « سر الصناعة » ، قال : واللام في « لئن » إنما هي زائدة مؤكدة يدلّك على أنها زائدة ، وأنّ اللام الثانية هي التي تلقّت القسم ، جواز سقوطها في نحو قول الشاعر : ( الطويل )
فأقسمت أنّي لا أحلّ بصهوة * حرام عليّ رمله وشقائقه « 3 »
فإن لم تغيّر بعض ما قد صنعتم * لأنتحين للعظم ذو أنا عارقه « 4 »
هامش
( 1 ) سبق الكلام عليه سابقا . ( 2 ) لقيس بن زهير ولقد سبق الكلام عليه . ( 3 ) البيت لعارق الطائي في تاج العروس ( صها ) ؛ والحماسة برواية الجواليقي ص 576 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 2 / 1100 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 4 / 131 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 1746 ؛ ولسان العرب ( صها ) ؛ وهو بلا نسبة في أساس البلاغة ( صهو ) ؛ ولسان العرب ( صها ) . ( 4 ) البيت لعارق الطائي في تاج العروس ( عرق ) ؛ والجماسة برواية الجواليقي ص 576 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 2 / 1100 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 4 / 131 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 1746 ؛ ولسان العرب ( عرق ) ؛ وله أو لعمرو بن ملقط في نوادر أبي زيد ص 61 ؛ ورصف المباني ص 243 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 397 ؛ وشرح المفصل 3 / 148 .