أن يرفع ، ويجعل جوابا للقسم ، لكنّه جزم للضرورة ، فيكون جواب القسم محذوفا مدلولا عليه بجواب الشرط .
وقال ابن عصفور : وليس حلفت فيه قسما ، كما ذهب إليه الفراء ، بل هو خبر محض غير مراد به معنى القسم ، لأنّ القسم إذا تقدّم على الشرط بني الجواب عليه ، ولم يبن على الشرط . انتهى .
ولا يخفى تعسّفه ، والصواب ما ذهب إليه الشارح المحقق .
قال الفراء : أنشدني هذا البيت القاسم بن معن عن العرب ، والمعنى : حلفت له لا يزال [ أمامك « 1 » ] بيت . فلما جاء بعد المجزوم صيّر جوابا للجزم .
و « تدلج » : مضارع أدلج إدلاجا ، ومعناه سار الليل كلّه ، فإن سار من آخر الليل ، فقد ادّلج بتشديد الدال . و « الليل » : ظرف له . و « يزل » : مضارع زال يزال من أخوات كان . و « أمامك » بالفتح بمعنى قدّامك ، خبرها مقدم .
و « بيت » : اسمها مؤخّر . « ومن بيوتي » : صفة له . وكذا « سائر » . وأراد بالبيت جماعة من أقاربه ، وهذا مشهور . يقول : إن سافرت في الليل أرسلت جماعة من أهلي ، يسيرون أمامك ، يخفرونك ويحرسونك إلى أن تصل إلى مأمنك .
وهذا البيت لم أقف على قائله ولا تتمّته . واللّه أعلم به .
* * * وأنشد بعده « 2 » : ( الرجز )
هامش
( 1 ) شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 369 ؛ ومعاني القرآن للفراء 1 / 67 ؛ والزيادة من معاني القرآن .
( 2 ) هو الإنشاد التسعون بعد السبعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والرجز لجرير بن عبد الله البجلي في شرح أبيات سيبويه 2 / 121 ؛ والكتاب 3 / 67 ؛ ولسان العرب ( بجل ) ؛ وله أو لعمرو بن خثارم البجلي في شرح شواهد المغني 2 / 897 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 430 ؛ ولعمرو بن خثارم البجلي في الدرر 1 / 227 ؛ وديوان الأدب 1 / 435 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 180 ؛ وهو بلا نسبة في الإنصاف 2 / 632 ؛ وجواهر الأدب ص 202 ؛ ورصف المباني ص 104 ؛ وشرح الأشموني 3 / 586 ؛ وشرح التصريح 2 / 249 ؛ وشرح ابن عقيل ص 587 ؛ وشرح عمدة الحافظ ص 354 ؛ وشرح المفصل 8 / 158 ؛ ومغني اللبيب 2 / 553 ؛ والمقتضب 2 / 72 ؛ وهمع الهوامع 2 / 72 .