تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢
ولم يقل : فلئن . ويدلّك أيضا على أنك إذا قلت : واللّه لئن قمت لأقومنّ ، أن اعتماد القسم على اللام في لأقومنّ ، وأنّ اللام في لئن زائدة منها بدّ ، قول كثيّر « 1 » : ( الطويل )
لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها * وأمكنني منها إذن لا أقيلها
فرفعه « أقيلها » يدلّ على أن اعتماد القسم عليه ، ولو أنّ اللام في « لئن عاد لي » هي جواب القسم لانجزم لا أقيلها ، كما تقول : إن تقم إذن لا أقم . انتهى كلامه . وهذا البيت ما بعده « 2 » : ( الطويل )
وأركب حمارا بين سرج وفروة * وأعر من الخاتام صغرى شماليا
كذا أنشدهما الفراء ، وقال : أنشدنيهما بعض عقيل فصيحة « 3 » ، ولم يصرّح بقائلهما . وقوله : « لئن كان ما » . . . إلخ ، اللام زائدة ، و « ما » : عبارة عن الكلام ، و « حدّثته » : بالبناء للمفعول ، والتاء للخطاب : نائب الفاعل ، والهاء ضمير ما . وقد طغى قلم العيني هنا ، فقال « 4 » : حدّثته على صيغة المجهول ، والضمير المستتر فيه مفعول نائب عن الفاعل . انتهى . و « اليوم » : ظرف عامله حدّثته ، وصادقا : خبر كان من الهاء . وفيه إسناد مجازيّ ، لأنّ المتّصف بالصّدق حقيقة قائل الكلام ، لا الكلام . و « أصم » : جواب
هامش
( 1 ) هو الإنشاد التاسع عشر في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت لكثير عزة في ديوانه ص 171 ؛ والدرر 4 / 71 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 397 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 144 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 78 ؛ وشرح التصريح 2 / 234 ؛ وشرح شواهد المغني ص 63 ؛ وشرح المفصل 9 / 13 ، 22 ؛ والكتاب 3 / 15 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 382 ؛ وهو بلا نسبة في أوضح المسالك 4 / 165 ؛ ورصف المباني ص 66 ، 243 ؛ وشرح الأشموني 2 / 554 ؛ وشرح شذور الذهب ص 375 ؛ والعقد الفريد 3 / 8 ؛ ومغني اللبيب 1 / 21 . ( 2 ) البيت لبعض بني عقيل في تاج العروس ( ختم ) ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 371 ؛ ولسان العرب ( ختم ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 438 . ( 3 ) في شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 371 ؛ ومعاني القرآن للفراء 1 / 67 : " بعض بني عقيل " . ( 4 ) المقاصد النحوية 4 / 438 .