وفي لا :
« لَئِنْ أُخْرِجُوا لا يَخْرُجُونَ مَعَهُمْ
« 1 »
»
. وفي اللام :
« وَلَئِنْ نَصَرُوهُمْ لَيُوَلُّنَّ الْأَدْبارَ
« 2 »
»
. وإنما صيّروا جواب الجزاء كجواب اليمين ، لأنّ اللام التي دخلت في :
« وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ »
، وفي :
« لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ
« 3 »
»
، وفي :
« لَئِنْ أُخْرِجُوا »
إنما هي لام اليمين ، كان موضعها في آخر الكلام ، فلما صارت في أوله صارت كاليمين ، فلقيت بما يلقى به اليمين .
وإن أظهرت الفعل بعدها على يفعل جاز ذلك ، وجزمته ، فقلت : لئن تقم لا يقم إليك .
وقال الشاعر « 4 » : ( الطويل )
لئن تك قد ضاقت عليكم بيوتكم * ليعلم ربّي أنّ بيتي واسع
وأنشدني بعض بني عقيل « 5 » : ( الطويل )
لئن كان ما حدّثته اليوم صادقا * أصم في نهار القيظ للشّمس باديا
وأركب حمارا بين سرج وفروة * وأعر من الخاتام صغرى شماليا
فألغى جواب اليمين من الفعل ، وكان الوجه في الكلام أن يقول : لئن كان كذا لآتينّك ، وتوهّم إلغاء اللام ، كما قال الآخر « 6 » : ( الطويل )
فلا يدعني قومي صريحا لحرّة * لئن كنت مقتولا وتسلم عامر
فاللام في « لئن » ملغاة ، ولكنها كثرت في الكلام ، حتى صارت كأنها إن .
هامش
( 1 ) سورة الحشر : 59 / 12 .
( 2 ) سورة الحشر : 59 / 12 .
( 3 ) سورة آل عمران : 3 / 81 .
( 4 ) البيت للكميت بن معروف في ديوانه ص 172 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 367 ؛ وهو بلا نسبة في شرح الأشموني 2 / 496 ؛ وشرح التصريح 2 / 254 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 327 .
( 5 ) مضى الحديث عن هذا البيت سابقا .
( 6 ) البيت لقيس بن زهير في الدرر 4 / 89 ؛ والرد على النحاة ص 129 ؛ والكتاب 3 / 46 ؛ ولورقاء بن زهير العبسي في شرح أبيات سيبويه 2 / 204 ؛ وهو بلا نسبة في أمالي المرتضى 1 / 480 ؛ وتذكرة النحاة ص 33 ؛ وهمع الهوامع 2 / 16 .