* ولا أطيق البكرات الشّرّدا *
وأما قوله : « كأن أصوات القطا » . . . إلخ ، فقد قال أيضا : قال أبو علي البغدادي : رويته عن ابن قتيبة « المنغصّ » بالغين المعجمة والصاد المهملة ، وهو من الغصص ، ومعناه المختنق .
ورويته عن غير ابن قتيبة « المنقضّ » بالضاد المعجمة والقاف ، وهو الصواب .
شبّه صوت انقضاض القطاة إذا انقضّت بأصوات الحصا إذا قرع بعضها بعضا .
والمنقزّ : المتواثب ، يقال : قزّ ، وانقزّ ، إذا وثب .
وأما قوله : « أزهر لم يولد بنجم » . . . إلخ ، فقد قال أيضا « 1 » الميمّم : المقصود لكرمه . و « السّنخ » بالخاء المعجمة والجيم « 2 » : الأصل . وقد روى السّنح بالحاء المهملة .
وأما قوله : « حشورة الجنبين » . . . إلخ ، فقد قال أيضا : « الحشورة » :
العظيمة . و « المعطاء » : التي تساقط شعرها .
و « الدّمن » بالكسر : الزّبل . و « الأثباج » ، الأوساط . يصف ناقة قد اشتدّ عطشها ، فهي تشرب الماء بما يطفو عليه من الزّبل ولا تعافه ، وشبّه جرعاتها في عظمها بأثباج القطا .
وأما قوله : « قبّحت من سالفة » . . . إلخ ، فقد قال أيضا : هذا الرجز لجوّاس ابن هريم .
و « السالفة » : صفحة العنق . و « الكشية » بالضم : شحمة بطن الضّبّ .
و « الصّقع » : الناحية من الأرض ، ويروى : « صقغ » بالغين معجمة .
هجا امرأة وشبّه سالفتها وصدغها في اصفرارهما بكشية ضبّ في صقع من الأرض . وأراد أن يقول : من سالفتين وصدغين ، فلم تمكنه التثنية ، فوضع الواحد موضع الاثنين اكتفاء بفهم السامع .
هامش
( 1 ) قوله : " الميمم : المقصود لكرمه . . . فقد قال أيضا " . ساقط من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) كذا في الأصل - لجميع نسخ الخزانة - وكذلك الاقتضاب ص 416 .
وفي اللسان ( سنخ ) : " السنخ : الأصل من كل شيء . والجمع أسناخ وسنوخ " .
وفي حاشية طبعة هارون 11 / 326 : " ولم يرد في المعاجم المتداولة " . وهذا وهم من المحقق .