930 - أكرم بها خلّة لو أنّها صدقت * موعودها أو لو انّ النّصح مقبول
لما تقدّم قبله .
والشاهد في « لو » الثانية فإنّ خبر أنّ بعدها وصف مشتق لا فعل ، بخلاف أنّ الأولى بعد « لو » ، فإنّ خبرها فعل ماض مع فاعله . وفي هذا أيضا لا يتعيّن أن تكون شرطية ، بل يجوز أن تكون « لو » في الموضعين للتمنّي ، فلا جواب لها ، فلا تكون مما الكلام فيه .
ويجوز أن تكون فيهما شرطية والجواب محذوف يدلّ عليه أول الكلام ، تقديره :
لو صدقت أو قبلت النّصح لكرمت « 1 » وما أشبهه .
وكذا جوّز الوجهين ابن هشام في « شرح بانت سعاد » قال في شرح البيت :
لو محتملة لوجهين :
أحدهما : التمنّي مثلها في
« فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً »
« 2 » .
والثاني : الشرط ، ويرجّح الأول سلامته من دعوى حذف ، إذ لا يحتاج حينئذ لتقدير جواب .
ويرجّح الثاني أنّ الغالب على « لو » كونها شرطية . ثم الجواب المقدر محتمل لأن يكون مدلولا عليه بالمعنى ، أي : لو صدقت لتمّت خلالها ، فتكون مثلها في قوله تعالى « 3 » :
« وَلَوْ تَرى إِذِ الْمُجْرِمُونَ ناكِسُوا رُؤُسِهِمْ »
، أي : لرأيت أمرا عظيما .
ولأن يكون مدلولا عليه باللفظ ، أي : لكانت كريمة ، فتكون مثلها في قوله تعالى « 4 » :
« وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ »
الآية ، أي : لكفروا به ، بدليل :
« وَهُمْ
هامش
- وجمهرة أشعار العرب ص 633 ؛ والسيرة النبوية 2 / 505 ؛ ولسان العرب ( خلل ) .
وروايته في الديوان :يا ويحها خلة لو أنها صدقت * ما وعدت أو لو أن النصح مقبول( 1 ) في طبعة بولاق : " أكرمت " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) سورة الشعراء : 26 / 103 .
( 3 ) سورة السجدة : 32 / 12 .
( 4 ) سورة الرعد : 13 / 31 .