للشرط ، والمعنى يقتضي كونها للتمنّي ، وحينئذ تكون مما ليس الكلام فيه .
وقوله : « وأتبعت أخراهم » . . . إلخ ، قال أبو علي في « كتاب الشعر » : يريد هجوت آخرهم ، كما هجوت أولهم ، أي : ألحقت آخرهم بأوّلهم في الهجاء لهم .
فأراد بقوله : ألاهم أولاهم ، فحذف الواو التي هي عين ، لأنّ هذه الحروف وإن كانت من أنفس الكلم فهي تشبه الزيادة ، لما يلحقها من الانقلاب والحذف .
وقوله : « كما قيل نجم » في الصحاح : خوت النجم تخوي خيّا : أمحلت ، وذلك إذا سقطت ، ولم تمطر في نوئها . ومتتائع بالهمز ، لأنه اسم فاعل من التتايع بالمثناة التحتية « 1 » . قال في الصحاح : التتايع : التّهافت في الشّرّ واللجاج ، ولا يكون التتايع إلّا في الشرّ .
وقوله : « هي شرّة » بكسر الشين ، وهو الشّرّ بفتحها . و « الظّلامة » ، بالضم : ما تطلبه عند الظالم ، وهو اسم ما أخذ منك . و « عاقرة استها » : كلمة سبّ وشتم . و « مجر » : اسم فاعل من أجرى إجراء ، بمعنى جارى مجاراة . ونزع عن الشيء : كفّ عنه . وانتهى .
و « القحم » بفتح القاف وسكون المهملة : الشيخ المسنّ العاجز .
والأسود بن يعفر : جاهليّ تقدّمت ترجمته في الشاهد الرابع والستين « 2 » من أوائل الكتاب .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثلاثون بعد التسعمائة « 3 » : ( البسيط )
هامش
( 1 ) في حاشية طبعة هارون 11 / 308 : " المعهود أن يعامل هذه المعاملة اسم الفاعل من الثلاثي المعتل ، أما نحو المتبايع من التبايع ، والمتساير من التساير ، فلا تقلب فيه الياء همزة . وفي الحديث : المتبايعان بالخيار ما لم يتفرقا .
وذلك لأن عين الفعل من تبايعا وتسايرا لم تعلّ ، فهي نحو عين وعور ، فهو عاين وعاور " .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " الثاني والستين " . وهو تصحيف صوبناه . وانظر ترجمته في الجزء الأول ص 388 .
( 3 ) البيت لكعب بن زهير من لاميته في مدح الرسول الكريم في ديوانه ص 7 ؛ وتاج العروس ( خلل ) ؛ -