وأراد به نفسها .
والثاني : أن يكون كذلك ، ويكون المراد به الشيء الموعود به ، وأراد به وصالها .
والثالث : أن يكون مصدرا كالمعسور والميسور ، أي : الوعد والعسر واليسر .
فإن قدّرته اسما للشخص فانتصابه على المفعولية ، وإن قدّرته اسما للموعود به ، احتمل أن يكون مفعولا به على المجاز ، وأن يكون على إسقاط في ، والمفعول محذوف ، أي :
صدقتني في موعودها .
وإن قدّرته مصدرا كان على التوسّع . و « أو » لأحد الشيئين . حاول إحدى هاتين الصفتين منها ، أو بمعنى الواو فيكون قد حاول حصولهما معا . و « النّصح » :
مصدر نصح ونصح له ، والاسم النصيحة .
والمراد : لو أنّ النصح مقبول عندها . وقال ابن هشام : « أل » عوض من المضاف إليه ، والأصل لو أنّ نصحيها ، من إضافة المصدر إلى المفعول .
وقوله : « لكنّها خلّة » . . . إلخ ، « لكنّ » هنا لتأكيد مفهوم ما قبلها ، كقولك : لو كان عالما لأكرمته لكنّه ليس بعالم . وجملة « قد سيط » : صفة خلّة .
و « سيط » : مجهول ساطه يسوطه سوطا ، إذا خلطه بغيره . ومنه السّوط للآلة التي يضرب بها ، لأنها تسوط اللحم بالدم .
وفجع : نائب الفاعل ، ومن بمعنى في متعلق بسيط . و « الفجع » : مصدر فجعه ، إذا فاجأه بما يكره . و « الولع » : الكذب ، مصدر ولع من باب ضرب .
و « الإخلاف » : مصدر أخلف يخلف فهو مخلف ، وهو أن يقول شيئا ولا يفعله في المستقبل . فالكذب يكون في الماضي ، والإخلاف في المستقبل . والاسم منه الخلف بالضم .
و « التّبديل » : التغيير ، يقال : بدّل الشيء تبديلا ، أي : غيّره وإن لم يأت له ببدل . وأبدله بغيره واستبدل به ، إذا أخذه مكانه .
والمعنى : أنها لو كان لها صاحب فجعته بصدّها ، ولو وعدت بالوصل كذبت في قولها ، وأخلفت وعدها ، تستبدل بالأخلّاء ، ولا تراعي حقّ الوفاء .
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 333
مساهمون: البغدادي
ص٣٣٣