حروف الشرط
أنشد فيها ، وهو الشاهد الثامن والعشرون بعد التسعمائة « 1 » : ( الرمل )
928 - لو يشأ طار به ذو ميعة * لاحق الآطال نهد ذو خصل
على أنّ الجزم ب « لو » ضرورة ، لأنّ « لو » موضوعة للشرط في الماضي .
قال ابن الناظم : أكثر المحقّقين أنها لا تستعمل في غير المضيّ . وذهب قوم إلى أنها تأتي للمستقبل بمعنى إن ، كقوله تعالى « 2 » :
« وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً »
.
وليس ما استدلّ به بحجة ، لأن غاية ما فيه أن ما جعل شرطا للو ، مستقبل في نفسه ، أو مقيّد بمستقبل ، وذلك لا ينافي امتناعه فيما مضى لامتناع غيره . انتهى .
وفيه ردّ لقول والده في « الألفيّة والتسهيل » ، قال في « التسهيل » « 3 » :
واستعمالها في المضي غالبا ، فلذلك لم يجزم بها إلّا اضطرارا . وزعم اطّراد ذلك على لغة . انتهى .
هامش
( 1 ) هو الإنشاد الرابع والثلاثون بعد الأربعمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لعلقمة بن عبدة في ديوانه ص 134 ؛ ولامرأة من بني الحارث في الحماسة البصرية 1 / 243 ؛ والحماسة برواية الجواليقي ص 319 ؛ والدرر 5 / 97 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 105 ؛ وشرح الحماسة للأعلم 1 / 562 ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 3 / 73 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 1108 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 664 ؛ ولعلقمة أو لامرأة من بني الحارث في المقاصد النحوية 2 / 539 ؛ وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 334 ؛ وتذكرة النحاة ص 39 ؛ والجنى الداني ص 287 ؛ وشرح الأشموني 3 / 584 ؛ ومغني اللبيب 1 / 271 ؛ وهمع الهوامع 2 / 64 .
( 2 ) سورة النساء : 4 / 9 .
( 3 ) التسهيل ص 240 .