و « المصلوم » : المقطوع الأذنين ، يقال : صلم أذنه واصطلمها « 1 » ، إذا استأصل قطعها . والنّعام كلّها صلخ : والأصلخ : الأصمّ الذي لا يسمع .
وقوله : « حتى تذكّر » . . . إلخ ، « حتى » : بمعنى إلى متعلقة بيظلّ . يقول :
هذا الظليم يرعى الخطبان والتنّوم ، ثم تذكّر بيضه في أدحيّه فراح إلى بيضه قبل أوان الرّواح .
و « الرّذاذ » : المطر الخفيف . و « عليه » : على اليوم . و « الدّجن » بسكون الجيم : إلباس الغيم وظلمته .
وروي أيضا : « عليه الريح » ، وروي أيضا : « علته الريح » ، أي : علت الريح ذلك الظليم بشدّتها ، فزاد ذلك الظليم سرعة في عدوه .
قال الرستميّ : يعني أنّ الظليم ذكر بيضه فبادر إليه ، فهو أشدّ لعدوه .
و « مغيوم » : فيه غيم . يقال : غامت السماء ، وأغامت وغيّمت ، وأكثر ما يجيء هذا معلّا ، وكان القياس مغيم كمبيع ، فجاء مغيوم على خلاف القياس ، وهو محلّ الشاهد .
واستشهد به ابن الناظم والمرادي في « شرح الألفية » .
ومن أبيات هذه القصيدة :
بل كلّ قوم وإن عزّوا وإن كثروا * عريفهم بأثافي الشّرّ مرجوم « 2 »
« عريفهم » : سيّدهم وعظيمهم . و « أثافي الشر » هنا : عظائمه . وإنما أرد الدواهي ، أي : هي كأمثال الجبال .
قال الشاعر : ( الوافر )
فلمّا أن طغوا وبغوا علينا * رميناهم بثالثة الأثافي
وثالثة الأثافي هي الجبل .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " واصطلها " وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) البيت لعلقمة بن عبدة في ديوانه ص 64 ؛ والاختيارين ص 639 ؛ وتاج العروس ( أثف ، عرف ، ثفا ) ؛ وجمهرة اللغة ص 766 ؛ وشرح اختيارات المفضل ص 1616 ؛ ولسان العرب ( عرف ، ثفا ) ؛ والمفضليات ص 401 ؛ وهو بلا نسبة في مجمل اللغة 3 / 472 .