خرجن إليّ لم يطمثن قبلي * وهنّ أصحّ من بيض النّعام
الثاني : الصّيانة والسّتر ، لأنّ الطائر يصون بيضه ويحضنه .
الثالث : في صفاء اللون ونقائه . وربّما شبّهت النساء ببيض النّعامة ، وأريد أنهنّ بيض يشوب ألوانهنّ صفرة . وكذلك بيض النعامة .
ومنه قول ذي الرمة « 1 » : ( البسيط )
* كأنّها فضّة قد مسّها ذهب *
انتهى .
و « الخدر » ، بالكسر : السّتر ، ويطلق الخدر على البيت إن كان فيه امرأة .
وأخدرت الجارية : لزمت الخدر . وأخدرها أهلها ، يتعدّى ولا يتعدّى ، كخدّروها ، بالتشديد والتخفيف . والمعنى : ستروها وصانوها عن الامتهان والخروج لقضاء الحوائج .
وقوله : « لا يرام » ، أي : لا يطلب . والرّوم : الطّلب . و « الخباء » ، بكسر المعجمة بعدها موحدة : بيت يعمل من وبر أو صوف أو شعر ، ويكون على عمودين أو ثلاثة . والبيت أكبر منه ، على ستة أعمدة إلى تسعة .
و « تمتّعت » « 2 » : جواب رب . والتمتّع : التلذّذ بالمتاع ، وهو كل ما ينتفع به كالطعام والبزّ وأثاث البيت « 3 » . و « اللّهو » : ترويح النفس بما لا تقتضيه الحكمة .
و « غير « 4 » » روي بالجر على أنه صفة للهو ، وبالنصب على أنه حال من التاء في
هامش
- وشرح المعلقات السبع للزوزني ص 44 ؛ ولسان العرب ( طمث ) .
( 1 ) عجز بيت لذي الرمة ؛ وصدره :* كحلاء في برج صفراء في نعج *والبيت لذي الرمة في ديوانه ص 5 ؛ وجمهرة اللغة ص 1331 ؛ وجمهرة أشعار العرب ص 748 ؛ والعمدة 2 / 29 ؛ وهو بلا نسبة في المخصص 1 / 98 .
( 2 ) الشرح في شرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 63 .
( 3 ) كذا في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية . وفي شرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 63 : " كالطعام والبر وأثاث البيت " .
( 4 ) كذا في النسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني . وفي طبعة بولاق : " وغيره " . وهو تصحيف .