قال : وأصحاب إنّما هو جمع صحب بكسر الحاء ، كنمر وأنمار « 1 » وصحب بسكون الحاء : اسم جمع ، كنهر وأنهار .
قال الجوهري : فأمّا الأشهاد والأصحاب فهو جمع شهيد وصحب . و « إليها » متعلق بتجاوزت . وعنى بالمعشر قومها ، وهو الجماعة من الناس . و « على » متعلق بحراص ، وهو صفة معشر .
وروي أيضا « 2 » :
تجاوزت أحراسا وأهوال معشر * عليّ حراص . . .
فحراص وصف معشر في النصب والجر ، وهو جمع حريص ككرام جمع كريم .
وفعله يتعدّى بعلى ، يقال : حرص عليه حرصا من باب ضرب ، إذا اجتهد ؛ والاسم الحرص .
وقوله : « لو يشرّون » . . . إلخ ، المصدر المؤوّل من لو وما بعدها بدل اشتمال من الياء في عليّ . وإلى مصدرية « لو » ذهب التبريزي « 3 » ، قال : يريد أن يشرّوا .
و « أن » تضارع « لو » في مثل هذا الموضع ، يقال : وددت أن يقوم زيد ، ووددت لو قام « 4 » ، إلّا أنّ « لو » يرتفع المستقبل بعدها ، و « أن » تنصبه .
قال تعالى « 5 » :
« أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنابٍ »
وقال في موضع آخر :
« وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ
« 6 »
»
. انتهى .
و « المقتل » : اسم مصدر بمعنى القتل . وقوله : « يشرّون » ، قال العسكري في « كتاب التصحيف « 7 » » : ومما يروى على وجهين هذا البيت .
هامش
( 1 ) في حاشية طبعة هارون 11 / 243 : " لم أجد هذا النص في الأصحاب عند الزوزني ، ولا هو عند التبريزي أو ابن الأنباري ، ولا هو مما ورد في الصحاح . كما أنه لم يرد في اللسان ولا القاموس " .
( 2 ) هي رواية ديوانه .
( 3 ) شرح القصائد العشر للتبريزي ص 51 .
( 4 ) في شرح القصائد العشر ص 51 : " يقال : وددت أن يقوم عبد الله ، ووددت لو قام عبد الله " . ورواية التبريزي أوجه للمعنى .
( 5 ) سورة البقرة : 2 / 266 .
( 6 ) سورة القلم : 68 / 9 .
( 7 ) كتاب التصحيف ص 221 .