تمتّعت .
و « معجل » : اسم مفعول من أعجله ، أي : حمله على أن يعجل . قال التبريزي « 1 » : غير معجل ، أي : غير خائف ، أي : لم يكن ذلك ممّا كنت أفعله مرّة .
وقال أبو جعفر : أي غير خائف .
وقال الإمام الباقلاني في « إعجاز القرآن » : قالوا : إنها كبيضة خدر في صفائها « 2 » . وهذه كلمة حسنة ، ولكن لم يسبق إليها ، بل هي دائرة في أفواه العرب ، وتشبيه سائر .
وعنى بقوله : « غير معجل » ، أنه ليس ذلك مما يتّفق قليلا وأحيانا ، بل يتكرّر له بها « 3 » .
وقد يحمل على أنه رابط الجأش ، فلا يستعجله « 4 » إذا دخلها خوف حصانتها ومنعتها . وليس في هذا البيت كبير فائدة ، لأنّ الذي في سائر أبياته قد تضمّن مطاولته في المغازلة واشتغاله بها ، فتكريره في هذا البيت مثل ذلك قليل المعنى ، إلّا الزيادة التي ذكر من منعتها . وهو مع ذلك سليم اللفظ في المصراع الأول دون الثاني .
انتهى .
وقوله : « تجاوزت أحراسا » . . . إلخ ، قال التبريزي « 5 » : هو جمع حرس . انتهى .
وهو كحجر وأحجار . وحرس : جمع حارس ، كخدم جمع خادم ، كذا قال الزوزني « 6 » .
وأجاز أيضا أن يكون الأحراس جمع حارس كصاحب وأصحاب ، وناصر وأنصار ، وشاهد وأشهاد . ومنعه بعضهم ، لأنّ جمع فاعل على أفعال لم يثبت .
هامش
( 1 ) شرح القصائد العشر للتبريزي ص 50 .
( 2 ) في إعجاز القرآن ص 261 : " في صفائها ورقتها " .
( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " بل يتكلف للاستمتاع بها " . وهو تصحيف صوابه من إعجاز القرآن .
( 4 ) في إعجاز القرآن : " فلا يستعجل " .
( 5 ) شرح القصائد العشر للتبريزي ص 51 .
( 6 ) شرح المعلقات السبع للزوزني ص 45 .