ابن علي :
« وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ
« 1 »
»
بفتح الميم . انتهى .
وقد أورد الشارح هذه الآية هنا تبعا لابن مالك ، فيرد عليه أنها « لو » التي للتمني ، لا مصدرية .
وقد ناقش الدماميني في توجيه دليل المثبتين بأنّ « يدهنوا » منصوب بأن مضمرة جوازا ، والمجموع منها ومن صلتها ، معطوف على المجموع من لو وصلتها ، فهو من باب عطف مصدر على آخر . وهذا ماش على القواعد ، بخلاف تخريج ابن هشام .
انتهى .
والبيت من معلّقة امرئ القيس المشهورة ، وقبله « 2 » :
وبيضة خدر لا يرام خباؤها * تمتّعت من لهو بها غير معجل
قوله « 3 » : « وبيضة خدر » . . . إلخ ، الواو واو ربّ ، والبيضة استعارة للمرأة الحسناء . قال الزوزنيّ « 4 » : تشبّه النساء بالبيض من ثلاثة أوجه :
أحدها : بالصحة والسلامة عن الطّمث ، ومنه قول الفرزدق « 5 » : ( الوافر )
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 2 / 21 .
وفي حاشية طبعة هارون : 11 / 240 : " وقد أثبت الزمخشري هذه القراءة ، ونقلها عنه أبو حيان في البحر 1 : 95 . قال الزمخشري : " وهي قراءة مشكلة ، ووجهها على إشكالها أن يقال : أقحم الموصول الثاني بين الأول وصلته تأكيدا ، كما أقحم جرير في قوله :يا تيم تيم عدي لا أبا لكمتيما الثاني بين الأول وما أضيف إليه . وكإقحامهم لام الإضافة بين المضاف والمضاف إليه في : لا أبا لك " . قال أبو حيان : وهذا التخريج مذهب لبعض النحويين ، زعم أنك إذا أتيت بعد الموصول بموصول آخر في معناه مؤكد له لم يحتج الموصول الثاني إلى صلة ، نحو قوله :من النفر اللائي الذين إذا هم * يهاب اللئام حلقة الباب قعقعواوانظر اعتراض أبي حيان على هذا المذهب " .
( 2 ) البيت لامرئ القيس في ديوانه ص 13 ؛ وتاج العروس ( بيض ) ؛ وشرح أبيات المغني 5 / 63 ؛ وشرح القصائد العشر للتبريزي ص 50 ؛ وشرح المعلقات السبع للزوزني ص 44 ؛ وكتاب العين 7 / 69 .
( 3 ) الشرح في شرح أبيات المغني للبغدادي 5 / 63 .
( 4 ) شرح المعلقات السبع للزوزني ص 44 .
( 5 ) البيت للفرزدق في ديوانه ص 836 ؛ وأساس البلاغة ( طمث ) ؛ وتاج العروس ( طمث ) ؛ وتهذيب اللغة 13 / 316 -