أعن تغنّت على ساق مطوّقة * ورقاء تدعو هديلا فوق أعواد
وأما تلتلة بهراء ؛ فإنهم يقولون : تعلمون وتفعلون وتصنعون ، بكسر أوائل الحروف . انتهى « 1 » .
قال ابن جني في « سر الصناعة » بعد نقله ما تقدّم : فأمّا كشكشة ربيعة « 2 » فإنما يريد بها قولها مع كاف ضمير المؤنث : إنّكش ، ورأيتكش ، وأعطيتكش ، تفعل هذا في الوقف ، فإذا وصلت أسقطت الشين .
وأما كسكسة هوازن « 3 » فقولهم أيضا : أعطيتكس ، ومنكس ، وعنكس . وهذا أيضا في الوقف دون الوصل . انتهى « 4 » .
والهمزة للاستفهام التقريريّ خاطب نفسه على طريق التجريد « 5 » . و « أن ترسّمت » في تأويل مصدر مجرور بلام مضمرة متعلقة بمسجوم ،
والتقدير : ألأجل ترسّمك ونظرك دارها التي نزلت بها ، أسالت عينك دموعها ؟
وقال ابن المستوفي : في كتب الزمخشري في الحواشي : المعنى أمن أن ترسّمت ، أي : ألأن ترسّمت ، أي : تخيّلت ، منصوب لأنه مفعول به ، والتقدير : ألترسّمك من خرقاء منزلة سجم ماء عينيك ، كقوله تعالى « 6 » :
« أَنْ تَحْبَطَ أَعْمالُكُمْ »
. انتهى .
هامش
- المفصل 8 / 150 ؛ والممتع في التصريف 1 / 413 .
( 1 ) أمالي ثعلب ص 80 ، 81 ؛ ونقل الخبر عنه ابن جني في الخصائص 2 / 11 .
( 2 ) الكشكشة نسبها صاحب الصحاح إلى بني أسد ؛ ونسبها أيضا صاحب اللسان إلى بني تميم . ففي اللسان ( كشش ) : " والكشكشة : لغة لربيعة ، وفي الصحاح : لبني أسد ، يجعلون الشين مكان الكاف . . . وفي حديث معاوية : تياسروا عن كشكشة تميم أي إبدالهم الشين من كاف الخطاب مع المؤنث فيقولون : أبوش وأمّش . . . " .
( 3 ) في اللسان ( كسس ) : " وكسكسة هوازن : هو أن يزيدوا بعد كاف المؤنث سينا فيقولوا : أعطيتكس ومنكس ، وهذا في الوقف دون الوصل . الأزهري : الكسكسة لغة من لغات العرب تقارب الكشكشة . وفي حديث معاوية : تياسروا عن كسكسة بكر ، يعني إبدالهم السين من كاف الخطاب ، تقول : أبوس وأمّس ، أي :
أبوك وأمك ؛ وقيل : هو خاص بمخاطبة المؤنث ، ومنهم من يدع الكاف بحالها ويزيد بعدها سينا في الوقف ، فيقول : مررت بكس أي بك ، والله أعلم " .
( 4 ) انتهى ما نقله عن سر الصناعة ص 234 ؛ وقد أورد هذا النقل أيضا في الخصائص 2 / 11 - 12 .
( 5 ) أراد جرّد من نفسه نفسا فخاطبها .
( 6 ) سورة الحجرات : 49 / 2 .