تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
على أن « عن » أصلها « أن » ، قلب بنو تميم وبنو أسد همزتها عينا . قال ابن يعيش في « شرح المفصل » « 1 » : وذلك في « أن » و « أنّ » خاصة ، إيثارا للتخفيف ، لكثرة استعمالها وطولهما بالصلة ، قالوا « 2 » : أشهد أنّ محمّدا رسول اللّه . ولا يجوز مثل ذلك في المكسورة . انتهى . وقال ابن المستوفي : إنما قلبوها إلى العين كراهية اجتماع مثلين ، وقلبها إلى الهاء أكثر من قلبها إلى العين . انتهى . وفيه نظر ، فإنّ « أن » و « أنّ » غير لازم استعمالهما مع ألف الاستفهام . وهي لغة مرجوحة . قال ثعلب في « أماليه » : ارتفعت قريش في الفصاحة عن عنعنة تميم ، وكشكشة ربيعة ، وكسكسة هوازن ، وتضجّع قيس ، وعجرفيّة ضبّة ، [ وتلتلة بهراء « 3 » ] . فأمّا عنعنة تميم ؛ فإنّ تميما تقول في موضع أنّ : عنّ ، [ تقول : عنّ ] « 4 » عبد اللّه قائم . قال : وسمعت ذا الرمّة ينشد عبد الملك « 5 » :
* أعن ترسّمت من خرقاء منزلة *
قال : وسمعت ابن هرمة ينشد هارون ، وكان ابن هرمة ربي في ديار تميم « 6 » : ( البسيط )
هامش
( 1 ) شرح المفصل 8 / 149 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 307 . ( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " بالصلة بالواو يقولون " . وهو تصحيف صوابه من شرح المفصل 8 / 149 . ( 3 ) زيادة يقتضيها السياق من مجالس ثعلب ص 100 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 307 . ( 4 ) زيادة يقتضيها السياق من المصدرين السابقين . ( 5 ) في حاشية طبعة هارون 11 / 236 : " علقت على هذا في حواشي مجالس ثعلب ، بأنه سقط هنا اسم القائل ؛ فإن ثعلبا لا يصح أن يكون القائل ؛ فإنه لم يدرك ذا الرمة ، فإن مولده سنة 200 . والظاهر أن الأصمعي هو القائل والسامع . انظر الخصائص 2 : 11 . وقد تنبه لذلك قديما ابن جني في سر الصناعة 1 : 234 فقال في سياق هذا السند بعينه : " - عن أبي العباس أحمد بن يحيى أحسبه أنا عن الأصمعي - " . ( 6 ) البيت لإبراهيم بن هرمة في ديوانه ص 105 ؛ والخصائص 2 / 6 ، 3 / 143 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 230 ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 307 ؛ ومجالس ثعلب ص 101 ؛ وهو بلا نسبة في رصف المباني ص 370 ؛ وشرح -
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 250 | البغدادي / محمد نبيل طريفي