والتمر الصّيحانيّ : تمر معروف بالمدينة المنوّرة .
وهذا من التقارض ؛ فإنّ « نعم » استعملت استعمال « بلى » في بيتي جحدر ونحوه ، و « بلى » استعملت استعمال « نعم » في هذه الأحاديث وهذين الشعرين .
وقوله : « وقد بعدت بالوصل » . . . إلخ ، بعد الشيء بضم العين ، ويعدّى بالباء . وفاعل بعدت ضمير الحبيبة ، وبعدها عنه هنا إنما هو موتها ، وزياتها القبر .
ولهذا قال : « بلى إنّ من زار القبور » . . . إلخ . وبيني وبينها ظرف متعلق بمحذوف حال من الوصل .
وقوله : « ليبعدا » اللام للتأكيد ، وهي التي تجيء في خبر إنّ ، وتسمّى المزحلقة ، والألف مبدلة من نون التوكيد الخفيفة فإنها تبدل ألفا في الوقف . وفاعل يبعد ضمير من .
وهذا البيت لم أعرفه ولم أنظره إلّا في هذا الشرح . واللّه أعلم .
وجاء في شعر الطّهويّ « 1 » : ( الطويل )
فلا تبعدن يا خير عمرو بن جندب * بلى إنّ من زار القبور ليبعدا
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس عشر بعد التسعمائة ، وهو من شواهد سيبويه « 2 » : ( مجزوء الكامل )
هامش
- نسبة في تاج العروس ( مدر ) ؛ وسمط اللآلئ ص 861 .
( 1 ) البيت بلا نسبة في أمالي المرتضى 2 / 194 .
( 2 ) هو الإنشاد الثامن والأربعون في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لعبيد الله بن قيس الرقيات في ديوانه ص 66 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 375 ؛ وشرح أبيات المغني 1 / 188 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 126 ؛ ولسان العرب ( أنن ) . وهو بلا نسبة في أمالي ابن الحاجب ص 354 ؛ وجمهرة اللغة ص 61 ؛ والجنى الداني ص 399 ؛ وجواهر الأدب ص 348 ؛ ورصف المباني ص 119 ، 124 ، 444 ؛ وسر صناعة الإعراب 2 / 492 ، 516 ؛ وشرح المفصل 8 / 6 ، 122 ، 125 ؛ والكتاب 3 / 151 ، 4 / 162 ؛ ولسان العرب ( بيد ) ؛ ومغني اللبيب 1 / 38 ، 2 / 649 .