أليس اللّيل يجمع أمّ عمرو * وإيّانا فذاك بنا تداني
بلى وترى الهلال كما أراه * ويعلوها النّهار كما علاني
فما بين التّفرّق غير سبع * بقين من المحرّم أو ثمان
فيا أخويّ من جشم بن سعد * أقلّا اللّوم إن لم تنفعاني
إذا جاوزتما سعفات حجر * وأودية اليمامة فانعياني « 1 »
إلى قوم إذا سمعوا بنعيي * بكى شبّانهم وبكى الغواني « 2 »
وقولا جحدر أمسى رهينا * يحاذر وقع مصقول يماني
يحاذر صولة الحجّاج ظلما * وما الحجّاج ظلّاما لجاني
ألم ترني غذيت أخا حروب * إذا لم أجن كنت مجنّ جاني
فإن أهلك فربّ فتى سيبكي * عليّ مخضّب رخص البنان « 3 »
ولم أك قد قضيت ديون نفسي * ولا حقّ المهنّد والسّنان
قوله « 4 » : « تأوّبني فبت لها كبيعا » ، أي : أتاني ليلا هموم ، من الأوب ، وهو الرّجوع .
و « الكبيع » ، بفتح الكاف وكسر الموحّدة ، قال السكري : كبيع وكابع بمعنى ، أي : مشدود .
وقال السّيوطي في « شرح أبيات المغني » : وكنيعا من كنع الرجل ، إذا خضع ولان . انتهى .
هامش
( 1 ) كذا في طبعة بولاق وأمالي القالي وشرح أبيات المغني للبغدادي . وفي النسخة الشنقيطية وطبعة هارون 11 / 209 : " جاورتما " بالراء المهملة .
حجر : قصبة باليمامة . ونعاه : أظهر خبر موته .
( 2 ) الغواني : جمع غانية ، وهي الشابة العفيفة ، أو التي غنيت بحسنها وجمالها عن الحلي .
( 3 ) هو الإنشاد الخامس عشر بعد المائتين في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لجحدر بن مالك في أمالي القالي 1 / 282 ؛ والجنى الداني ص 452 ؛ وشرح أبيات المغني 3 / 203 ، 210 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 407 ؛ ومعجم البلدان ( حجر ) . وهو بلا نسبة في الجنى الداني ص 457 ؛ ورصف المباني ص 194 ؛ ومغني اللبيب 1 / 137 .
( 4 ) الشرح في شرح أبيات المغني للبغدادي 3 / 208 .