وكأنّ نسخته التي نقل منها كانت بالنون . و « حواني » : جمع حانية « 1 » ، من حنى عليه حنوّا ، أي : تعطّف ، بدليل ما بعده ، وهو قوله : « هي العوّاد » . وزعم السيوطي أنه من الحين بالفتح ، وهو الهلاك .
قال السكري : و « ريعانهنّ » : أوائلهنّ . و « أنفهنه » ، قال صاحب الصحاح : نفهت نفسه بالكسر : أعيت وكلّت ، وقد أنفه فلان إبله ونفّهها ، إذا أكلّها وأعياها . انتهى . وهو بالنون والفاء والهاء .
قال السكريّ : « الآني » : المنتهي في الغليان . و « عدواء الشّغل » ، بضم العين وفتح الدال المهملتين والواو والمدّ ، أي : موانعه .
وقوله : « فإن أهلك فربّ فتى سيبكي » . . . إلخ ، أورده ابن هشام في « المغني » على أنه يجوز أن يكون الفعل بعد ربّ مستقبلا كما في البيت « 2 » . وروى بدل :
« مخضّب » : « مهذّب » ، وهو المطهّر الأخلاق . و « الرّخص » : الناعم . و « البنان » :
أطراف الأصابع .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الرابع عشر بعد التسعمائة « 3 » : ( الطويل )
914 - وقد بعدت بالوصل بيني وبينها * بلى إنّ من زار القبور ليبعدا
على أن بعضهم زعم أنّ « بلى » تستعمل بعد الإيجاب كما في البيت . وهو شاذّ ، وكان القياس نعم .
وإنما قال شاذّ ، ولم يقل ضرورة ، لأنه جاء مثله في الحديث الصحيح : أخرج البخاري في « كتاب الأيمان والنذور من صحيحه » عن عبد اللّه بن مسعود رضي اللّه
هامش
( 1 ) في طبعتي بولاق وهارون والنسخة الشنقيطية : " وحواني : جمع حان " . وهو تصحيف صوابه من اللسان ( حنا ) .
( 2 ) انظر مصادر تخريج البيت في ذلك وأهمها أمالي القالي 1 / 282 ؛ ورصف المباني ص 194 .
( 3 ) البيت بلا نسبة في أمالي المرتضى 2 / 194 بخلاف في الرواية .