* أرى وضح الهلال كما تراه « 1 » *
وقد رواه السكري في « كتاب اللصوص ، في نسخة قديمة صحيحة » :
* بلى وترى الهلال كما أراه *
وعليهما لا شاهد فيه .
قال ابن هشام :
ويتحرّر على هذا أنه لو أجيب ألست بربّكم بنعم ، لم يكف في الإقرار ، لأن اللّه سبحانه وتعالى أوجب في الإقرار بما يتعلّق بالرّبوبية العبارة « 2 » التي لا تحتمل غير المعنى المراد من المقرّ ، ولهذا لا يدخل في الإسلام بقوله : لا إله إلّا اللّه برفع إله ، لاحتماله لنفي الوحدة فقط .
ولعلّ ابن عباس رضي اللّه عنهما إنما قال : إنهم لو قالوا نعم لم يكن إقرارا كافيا .
وجوّز الشّلوبين أن يكون مراده أنهم لو قالوا نعم ، جوابا للملفوظ به على ما هو الأفصح لكان كفرا ، إذ الأصل تطابق الجواب والسؤال لفظا . وفيه نظر ، لأنّ التكفير لا يكون بالاحتمال .
وقوله : « ولعلّ ابن عباس » ، يريد أنّ النقل المشهور عنه نقل بالمعنى ، قال الدماميني : وهذا لا وجه له ؛ فإنه معارضة للنقل الثابت المشهور بمجرد احتمال عدمه من غير ثبت . انتهى .
وقد أورد الدماميني حكاية عن الوجه الأول من التأويلات لا بأس بإيرادها ، قال : أخبرت بمكّة سنة ثماني عشرة « 3 » وثمانمائة ، أنّ مولانا قاضي القضاة أبا الفضل
هامش
( 1 ) الحقيقة ليست هذه رواية الشعر والشعراء . ففي الشعر والشعراء ص 354 جاء صدر البيت :* بلى وترى السماء كما أراها *وجاء في حاشية الشعر والشعراء ص 354 : " س نا : أرى وضح الهلال كما تراه " .
وجاءت هذه الرواية أيضا في عيون الأخبار 2 / 194 لابن قتيبة .
( 2 ) في طبعة بولاق : " والعبارة " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية ومغني اللبيب .
( 3 ) كذا في النسخة الشنقيطية . وفي طبعة بولاق : " ثمان عشرة " . وهما وجهان صحيحان في العربية .