وسطت نسبتي الذّوائب منهم * كلّ دار فيها أب لي عظيم « 1 »
ربّ حلم أضاعه عدم الما * ل وجهل غطى عليه النّعيم « 2 »
ما أبالي أنبّ بالحزن تيس * أم لحاني بظهر غيب لئيم
تلك أفعالنا وفعل الزّبعرى * خامل في صديقه مذموم
قال جامع ديوانه محمد بن حبيب « برواية السكري عنه » : « الجولان » ، بالجيم : من عمل دمشق على طريق مصر .
و « سميجة » ، بضم السين وفتح الميم والجيم : بئر بالمدينة كانت للأوس والخزرج ، تحاكمت عندها إلى جدّه المنذر بن حرام . وأراد بابن سلمى النّعمان بن المنذر اللخميّ .
ونعمان هذا الذي ذكره نعمان بن مالك ، كان حبسه النعمان بن المنذر ، فوفد فيه وفي غيره حسان فأطلقوا له .
و « أبيّ » : هو ابن كعب ، من بني النجّار : و « وافد » : هو ابن عمرو بن الإطنابة ، من بني الخزرج .
وقوله : « وجهل غطى عليه النّعيم » ، « غطى » يغطي غطيا . ومنه يقال :
غطى الليل ، إذا ستر كلّ شيء فهو غاط . و « الزّبعرى » : هو السّهمي . وكان ابن الزّبعرى يهاجي حسان . انتهى .
قال السّهيلي « 3 » : غطى بتخفيف ، أنشده يونس بن حبيب ، ومعناه : علا وارتفع .
هامش
- ترجمة للمذكور وإن كنا نظن أنه " واقد " بالقاف .
أراد أبي بن كعب بن قيس بن معاوية بن عمرو بن عمرو بن مالك بن النجار . وواقد بن عمرو بن الإطنابة بن عامر بن زيد مناة بن مالك الأغر بن ثعلبة بن كعب بن الخزرج .
( 1 ) وسطت : توسطت . والذوائب : الأشراف .
( 2 ) البيت لحسان بن ثابت الأنصاري في ديوانه ص 89 ؛ والبيان والتبيين 2 / 325 ، 4 / 58 ؛ وتاج العروس ( غطى ) ؛ وتهذيب اللغة 8 / 166 ؛ والسيرة النبوية 2 / 150 ؛ ولسان العرب ( غطي ) . وهو بلا نسبة في جمهرة اللغة ص 1079 ؛ وكتاب العين 2 / 56 .
( 3 ) الروض الأنف : 2 / 161 .