وقال المرزوقي : هو مفاعلة من البلاء ، أي : لا أحتفل به حتى أعاده بلائي وبلاءه وأفاخره .
وحكى سيبويه : ما أباليه بالة كحالة ، وأصله بالية ، فحذفت ياؤه . وذهب غيره إلى أنه مقلوب ، وألفه منقلبة عن واو أصله أباول ، أي : أكاثر ، من قولهم :
فلان كثير البول ، أي : الولد .
وفي « النهاية لابن الأثير » : ويقال : ما باليته ، وما باليت به ، أي : لم أكترث به . ومنه الحديث : « هؤلاء في الجنّة ولا أبالي » .
حكى الأزهريّ عن جماعة من العلماء أنّ معناه لا أكره . ومنه حديث ابن عباس : « ما أباليه بالة » ، وأصله بالية ، مثل عافاه اللّه عافية ، فحذفوا الياء منها تخفيفا ، كما حذفوا من لم أبل . انتهى .
فجملة : « أنبّ بالحزن تيس » معلّق عنها العامل بالاستفهام . وهي إمّا في موضع المفعول المسرّح ، أو المقيّد حرف الجر .
* * * وأنشد بعده « 1 » : ( الوافر )
فإنّك لا تبالي بعد حول * أظبي كان أمّك أم حمار
وتقدم شرحه في الشاهد الرابع والعشرين بعد الخمسمائة « 2 » وفي الشاهد الثاني والأربعين بعد السبعمائة « 3 » .
* * *
هامش
( 1 ) هو الإنشاد الخامس والعشرون بعد الثمانمائة في شرح أبيات المغني للبغدادي .
والبيت لخداش بن زهير في ديوانه ص 66 ؛ وتخليص الشواهد ص 272 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 7 / 241 ؛ وشرح شواهد المغني 2 / 918 ؛ وعيون الأخبار 2 / 3 ؛ والكتاب 1 / 48 ؛ والمقتضب 4 / 94 ؛ ولثروان بن فزارة في حماسة البحتري ص 758 . وهو بلا نسبة في شرح المفصل 7 / 94 ؛ ومغني اللبيب 2 / 590 .
( 2 ) الخزانة الجزء السابع ص 177 .
( 3 ) الخزانة الجزء التاسع ص 290 .