وموضع استشهاد الزمخشري في قوله : « الشّاتمي » في صحة إضافة ما فيه الألف واللام إلى المضمر المتصل . ومفعول ما لم يسمّ فاعله مضمر مستتر يعود على الشاتمي ، لأنه بمعنى الذي يشتمني .
وهو وإن كان مخاطبا إلّا أنه لما وصفه بالموصول أجرى الضمير على لفظ الغيبة ، كقولك : أنت الذي ضرب . وهو أحسن من : أنت الذي ضربت . انتهى .
وتقدمت ترجمة حسان في الشاهد الحادي والثلاثين من أوائل الكتاب « 1 » .
( تتمة )
في قولهم : لا أبالي ، قال صاحب المجمل : اشتبه عليّ اشتقاق أبالي ، حتى قرأت في شعر ليلى الأخيليّة « 2 » : ( الطويل )
تبالي رواياهم هبالة بعد ما * وردن وجول الماء بالجمّ يرتمي
فسّروا التّبالي بالتبادر إلى الاستقاء « 3 » من قلة الماء . فلعله منه ، أي : لا أبادر إلى اقتنائه ، ولا أعتدّ به .
هامش
( 1 ) الخزانة الجزء الأول ص 227 .
( 2 ) في طبعة بولاق : " تبالة " . وهو تصحيف صوابه من المصادر الآتية الذكر .
وفي طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " ترتمي " . وهو تصحيف صوابه بالياء من المصادر الآتية الذكر .
وفي طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " وحول " بالحاء المهملة وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني للبغدادي والمجمل ومعجم ما استعجم .
والبيت لليلى الأخيلية في ديوانها ص 106 ؛ وشرح أبيات المغني 1 / 201 ؛ ومجمل اللغة 1 / 93 ؛ والمزهر في علوم اللغة 1 / 352 ؛ ومعجم ما استعجم ص 1344 .
ورواياهم ، أي : روايا القوم . والروايا : جمع راوية ، وهي الدابة التي يستقى عليها . والعامة تسمي المزادة راوية ؛ وهي الوعاء الذي يكون فيه الماء . والهبالة : موضع لبني عقيل ( معجم ما استعجم ) .
وفي معجم البلدان ( هبالة ) : " . . . قال أبو زياد : هبالة وهبيل من مياه بني نمير " . والجول والجال : جانب الوادي والبئر والبحر .
( 3 ) كذا في المزهر أيضا . وفي شرح أبيات المغني ومجمل اللغة : " التبالي : المبادرة بالاستسقاء ، يقال : تبالى القوم :
إذا تبادروا الماء فاستقوه عند قلة الماء " .