بما زاد عليها ؟ فالجواب : أنّ تلك الكفّ زيّنت بلطافة البنان وحسنها ، أو بمغايرة خضابها في اللّون خضاب الكفّ .
على أنّا نقول : لو أريد أنّ الزّينة حصلت بذات البنان لاستقام ، ويكون إشارة إلى ما خصّ اللّه به النوع الإنساني من الأعضاء المتناسبة ، بالنسبة إلى سائر الحيوان .
كذا في « شرح المغني لابن الملّا » .
وروى ابن المستوفي المصراع هكذا :
* وكفّ لها مخضوبة ببنان *
فلا يرد السؤال والجواب .
وقوله : « لعمري ما أدري » روي كذا بالياء والكاف . وروي أيضا : « فو اللّه ما أدري » . والدراية : علم يتخيّل . وجملة « ما أدري » : جواب القسم .
و « أدري » : يتعدّى لمفعولين ، وهو هنا معلّق بالاستفهام المقدّر في « بسبع » ، وجملة « وإن كنت داريا » : اعتراض بين أدري ، وبين معموله ، و « إن » وصليّة .
فإن قلت « 1 » : كيف ينفي الدراية عنه ثم يثبتها له ؟ قلت : اختلاف زمانهما نفى التناقض .
وقال السيوطي في « شرح أبيات المغني » : قوله : وإن كنت يحتمل أن تكون إن نافية ، أي : وما كنت داريا ، [ فيكون ] تأكيدا للجملة قبلها . ويحتمل أن تكون مخفّفة من الثقيلة ، أي : وإنّي كنت قبل ذلك من أهل الدّراية ، والمعرفة ، حتى بدا لي ما ذكر ، فسلبت الدراية . وهذا الاحتمال عندي أظهر . انتهى .
قلت : أمّا الأول فبعيد مع أنّ الحمل على التأسيس خير من التأكيد . وأما الثاني فكان يلزمه أن يقول : وإن كنت لداريا ، باللام الفارقة .
وقوله : « رمين » بنون النسوة ، وهو واضح مع ما قدّمنا . وقال ابن الملّا : فإن قلت : كان الظاهر رمت ، فلم أتى بضمير الجمع ؟ قلت : للتعظيم الذي يليق بأهل الودّ السليم . انتهى .
هامش
( 1 ) الشرح في شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 27 . والزيادات منه .