أقول : حكمه هنا بأنّ حذف الهمزة ضرورة ينافيه ما تقدّم منه في بحث الألف من إطلاق جواز حذفها ، تقدمت على « أم » أم لم تتقدّم . وإنما اعتبره منوّنا حذف تنوينه للضرورة لأنه أخبر عنه بابن ، والعلم المنوّن إنما يحذف تنوينه إذا وصف بابن لا إذا أخبر عنه ، ومن ثمّ يكتب ألف ابن أيضا ، وإن كان واقعا بين علمين .
قال ابن الملّا : ويجوز أن يكون ممنوعا من الصرف ولا ضرورة ، باعتبار القبيلة ، والإخبار عنه بابن لا يمنع ذلك ، لجواز رعاية التذكير والتأنيث باعتبارين .
قال السيرافي : يهجو هذه القبيلة ، يقول : إنّها لم تستقرّ على أب لأنّ بعضا يعزوها إلى منقر ، [ وبعضا إلى سهم . وسيأتي أنه اسم رجل لا قبيلة .
وقال الأعلم : المعنى ما أدري : أشعيث من بني سهم أم هم من بني منقر .
وشعيث : حيّ من تميم ، من بني منقر « 1 » ] ، فجعلهم أدعياء ، وشكّ في كونهم منهم أو من بني سهم . وسهم هنا : حيّ من قيس . انتهى .
وصحّف ابن الملّا سهما بغنم ، فقال : قال الأعلم : شعيث : حيّ من غنم .
انتهى .
وشعيث « 2 » في الموضعين بضم الشين المعجمة وفتح العين المهملة وآخره ثاء مثلثة ، قال العسكري في « كتاب التصحيف » « 3 » ، والأعلم : وروايته بالباء الموحدة تصحيف .
ومنقر ، بكسر الميم وسكون النون وفتح القاف ، [ بطن من تميم و ] هو منقر ابن عبيد ، بالتصغير ، ابن مقاعس بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم .
كذا في الجمهرة « 4 » .
وقوله : « وسهم » : حيّ من قيس ، أي : من قيس عيلان . وهو سهم بن عمرو بن ثعلبة بن غنم بن قتيبة بن باهلة . وينتهي نسبه إلى غطفان بن سعد بن قيس ابن عيلان بن مضر . وفي قريش أيضا : سهم أبو حيّ ، وهو سهم بن عمرو بن
هامش
( 1 ) زيادة يقتضيها السياق من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 216 - 218 . والزيادات منه .
( 3 ) التصحيف ص 494 .
( 4 ) جمهرة أنساب العرب ص 216 - 218 .