« فجاءت » ، أي : أخته به ، أي : بلقيم . محكما بفتح الكاف « 1 » ، أي : حكيما .
وترجمة النمر بن تولب تقدّمت في الشاهد السادس والأربعين من أوائل الكتاب « 2 » .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني بعد التسعمائة ، وهو من شواهد سيبويه « 3 » :
( الوافر )
902 - لقد كذبتك نفسك فاكذبنها * فإن جزعا وإن إجمال صبر
على أن سيبويه ، قال : الأصل فإمّا جزعا ، وإمّا إجمال صبر ، فحذف « ما » منهما ، وبقي إن .
قاله سيبويه في موضعين من كتابه :
الأول : في « باب ما يضمر فيه الفعل المستعمل » ، وتقدم نقله فيما قبل هذا ، وهو قوله بعد إنشاد البيت : هذا على إمّا وليس على إن الجزاء ، كقولك : إن حقا ، وإن كذبا . فهذا على إمّا محمول .
هامش
( 1 ) جاء في حواشي لسان العرب ( حكم ) ما معناه : الحق أنه يقال : - محكما - بفتح الكاف وكسرها أيضا .
كما أن الرجل المجرب بتشديد الراء ، يقال : بفتح الراء وكسرها . ووجه الفتح في - محكما - أنه يقال : أحكمته التجارب وجعلته حكيما ، ووجه الكسر أنه صار حكيما محكما لأموره . وكذلك المجرب بفتح الراء الذي جربه الناس ، وبكسرها : الذي جرب الأمور واختبرها .
( 2 ) الخزانة الجزء الأول ص 312 .
( 3 ) البيت لدريد بن الصمة في ديوانه ص 68 ؛ والأزهية ص 57 ؛ والدرر ص 102 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 209 ؛ وفرحة الأديب ص 168 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 148 . وهو بلا نسبة في تذكرة النحاة ص 109 ؛ والجنى الداني ص 212 ، 534 ؛ ورصف المباني ص 102 ؛ وشرح أبيات المغني 1 / 378 ؛ وشرح المفصل 8 / 101 ، 104 ؛ والكتاب 1 / 266 ، 3 / 332 ؛ وما ينصرف وما لا ينصرف ص 129 ؛ والمقتضب 3 / 28 ؛ وهمع الهوامع 2 / 135 .