والدهر : فاعل أتاح ، ومفعوله : ذا وفضة ، وأراد به الصيّاد .
وقوله : « فأرسل سهما » . . . إلخ ، أي : رماه ذو الوفضة بسهم ، « على غرّة » بكسر الغين المعجمة ، وهي الغفلة . وفاعل يرهب ضمير الصّدع . و « يكلم » بالبناء للمفعول ، أي : يجرح .
وقوله : « وأخرج سهما له أهزعا » ، قال ابن حبيب : الأهزع : آخر سهم يبقى في الكنانة . يقال : ما في كنانته أهزع ، أي : سهم واحد .
قال ابن السكيت : هذا ممّا لا يتكلّم به إلّا مع الجحد . وقد أتى النمر به من غير جحد . انتهى .
والنواهق ، قال السيوطي : العظمان في الوجه في مجرى الدمع .
وقوله : « فظلّ يشبّ » بكسر الشين ، قال ابن حبيب : يشبّ : يرفع يديه حين أصابه السهم . و « الولوع » ، بفتح الواو : القدر والحين . انتهى .
وقوله : « فأدركه ما أتى تبّعا » ، أي : أدرك الصّدع ما أتى تبّعا ، وهو الموت .
وتبّع : ملك اليمن . وأبرهة الأشرم : ملك الحبشة .
وقوله : « لقيم بن لقمان من أخته » . . . إلخ ، ترك ما كان فيه ، وسلك طريقا أخرى بلا مناسبة ، وهو المسمّى في البديع بالاقتضاب . وهو من أبيات ابن الناظم .
قال ابن حبيب : ذكروا أنّ أخت لقمان كانت عند رجل ، فكانت تلد له أولادا ضعافا ، فقالت لامرأة لقمان : هل لك أن أجعل لك جعلا ، وتأذني [ لي ] أن آتي لقمان الليلة ؟
فأسكرته ، واندسّت له أخته ، فوقع عليها لقمان ، فلما كانت الليلة القابلة ، أتته امرأته فوقع عليها ، فقال : هذا حر معروف . وكأنه استنكره . انتهى .
ومثله للجاحظ في « البيان والتبيين « 1 » » ، قال : كانت العرب تعظّم شأن لقمان ابن عاد الأكبر ، والأصغر لقيم بن لقمان ، في النباهة والقدر ، وفي العلم ، وفي الحكم ، وفي اللسان ، وفي الحلم . وهذان غير لقمان المذكور في القرآن على ما يقول المفسّرون .
هامش
( 1 ) البيان والتبيين 1 / 184 .