و « النّبع » ، بفتح النون وسكون الموحدة : شجر يتّخذ منه القوس . و « السّاسم » :
بسينين مهملتين ، قال ابن حبيب : يقال إنه : الآبنوس .
قال الدينوري : زعموا أنّ القوس يتخذ من الساسم « 1 » ، ومنابته الشّواهق حيث منابت النبع . وقد وصفه حميد في شعره باللّين .
وزعم قوم أنّ الساسم الشّيز . ولا أعلم [ ما ] في الشّيز ما يدعو إلى اتخاذ القسيّ منه . انتهى . والشّيز : الآبنوس .
وقوله : « تكون لأعدائه » ، أي : تكون تلك العين المسجورة لأعداء الصّدع ؛ وأعداؤه الناس . و « مجهل » ، بفتح الميم والهاء : أرض يجهل سالكها الطريق ، ويضيع فيها .
و « مضلّ » ، بفتح الميم وكسر الصاد : أرض يضلّ فيها سالكها ، لعدم معرفته طرقها . و « معلم » ، بفتح الميم واللام : أرض يهتدي فيها سالكها بعلاماتها .
وقوله : « سقته الرّواعد » الهاء ضمير مسجورة . كذا رواية محمد بن حبيب وغيره ، كما مرّ عن أبي علي . و « الرّواعد » : جمع راعدة ، وهي السحابة الماطرة ، وفيها صوت الرعد غالبا .
و « الصّيّف » ، بتشديد الياء المكسورة : المطر الذي يجيء في الصيف . و « الخريف » :
الفصل المشهور ، إلّا أنه أطلق ، وأريد به مطره ، كما أطلق الربيع ، وأريد به مطره مع الصّيف أيضا في قوله « 2 » : ( الطويل )
* سقى اللّه نجدا من ربيع وصيّف *
وقوله : « أتاح له الدهر » . . . إلخ ، قال ابن حبيب : أتاح : قدّر . و « الوفضة » الكنانة « 3 » التي تكون فيها السهام . انتهى .
هامش
( 1 ) كذا وردت في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " يتخذ " وفي شرح أبيات المغني للبغدادي : " تتخذ " .
وهي صحيحة إذ القوس تذكر وتؤنث .
( 2 ) صدر بيت لبعض الأعراب ؛ وعجزه :* وما ذا ترجّى من ربيع سقى نجدا *وهو بلا نسبة في شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 390 ؛ ومعجم البلدان ( نجد ) .
( 3 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " والكنانة " . وهو تصحيف .