تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
الناجي هو الصّدع . و « هو » : ضمير فصل « 1 » . و « الحتف » : الهلاك . و « ألفيته » : وجدته . و « الصّدع » ، بفتح الصاد المهملة والدال بعدها عين مهملة ، قال ابن حبيب : هو الوعل بين الجسيم والضئيل ، وهو الوسط من كلّ شيء . يقال : رجل صدع ، وفرس صدع . و « العصمة » ، بالضم : بياض في يده . انتهى . و « الوعل » : تيس الجبل . وقوله : « بإسبيل ألقت به أمّه » . . . إلخ ، « إسبيل » ، كقنديل ، قال ابن حبيب : هو بلد . وأنشد لبعض اليمانين « 2 » : ( الرجز )
لا أرض إلّا إسبيل * وكلّ أرض تضليل
و « الأيهم » : أعمى الطريق ، لا يهتدى طريقه ، ولا يعرفه أحد « 3 » . انتهى . و « الحبك » ، بضمتين : الطرائق . يريد : أنّ أمه ولدته في جبل ذي طرائق لا يهتدى إليها من أرض إسبيل . وذي حبك : صفة لموصوف محذوف ، وهو جبل . وأيهم كذلك . وقوله : « إذا شاء طالع مسجورة » . . . إلخ ، في الصحاح : طالعت الشيء ، أي : اطّلعت عليه . والاطّلاع على الشيء : الإشراف عليه . وقال السيوطي : طالع : أتى ، يقال : فلان طالع قرينه ، أي : يأتيه . و « مسجورة » ، بالسين المهملة والجيم ، قال ابن حبيب : أي : مملوءة ، يريد أنها صفة العين ، كما قال الدينوري في « كتاب النبات » ، وأنشد هذا البيت : « المسجورة : العين المملوءة » . ويرى : بالتحتية فاعله ضمير الصّدع ، ويروى بالمثناة الفوقية ، أي : أنت .
هامش
( 1 ) هذا أيضا مبني على رواية السيوطي : " لكان هو الصدع الأعصما " . ( 2 ) الرجز لخلف الأحمر في اللسان ( سبل ) . وهو بلا نسبة في شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 389 . ( 3 ) بعده في شرح أبيات المغني 1 / 389 : " وفي معجم البلدان لياقوت : إسبيل حصن بأقصى اليمن ، وقيل : هو وراء البحر ، وقيل : جبل في مخلاف ذمار . . " .