الناجي هو الصّدع . و « هو » : ضمير فصل « 1 » . و « الحتف » : الهلاك .
و « ألفيته » : وجدته . و « الصّدع » ، بفتح الصاد المهملة والدال بعدها عين مهملة ، قال ابن حبيب : هو الوعل بين الجسيم والضئيل ، وهو الوسط من كلّ شيء . يقال : رجل صدع ، وفرس صدع . و « العصمة » ، بالضم : بياض في يده .
انتهى .
و « الوعل » : تيس الجبل .
وقوله : « بإسبيل ألقت به أمّه » . . . إلخ ، « إسبيل » ، كقنديل ، قال ابن حبيب : هو بلد .
وأنشد لبعض اليمانين « 2 » : ( الرجز )
لا أرض إلّا إسبيل * وكلّ أرض تضليل
و « الأيهم » : أعمى الطريق ، لا يهتدى طريقه ، ولا يعرفه أحد « 3 » . انتهى .
و « الحبك » ، بضمتين : الطرائق . يريد : أنّ أمه ولدته في جبل ذي طرائق لا يهتدى إليها من أرض إسبيل . وذي حبك : صفة لموصوف محذوف ، وهو جبل .
وأيهم كذلك .
وقوله : « إذا شاء طالع مسجورة » . . . إلخ ، في الصحاح : طالعت الشيء ، أي : اطّلعت عليه . والاطّلاع على الشيء : الإشراف عليه . وقال السيوطي : طالع :
أتى ، يقال : فلان طالع قرينه ، أي : يأتيه .
و « مسجورة » ، بالسين المهملة والجيم ، قال ابن حبيب : أي : مملوءة ، يريد أنها صفة العين ، كما قال الدينوري في « كتاب النبات » ، وأنشد هذا البيت :
« المسجورة : العين المملوءة » .
ويرى : بالتحتية فاعله ضمير الصّدع ، ويروى بالمثناة الفوقية ، أي : أنت .
هامش
( 1 ) هذا أيضا مبني على رواية السيوطي : " لكان هو الصدع الأعصما " .
( 2 ) الرجز لخلف الأحمر في اللسان ( سبل ) . وهو بلا نسبة في شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 389 .
( 3 ) بعده في شرح أبيات المغني 1 / 389 : " وفي معجم البلدان لياقوت : إسبيل حصن بأقصى اليمن ، وقيل : هو وراء البحر ، وقيل : جبل في مخلاف ذمار . . " .