على أن نرجّي مقطوع بعد الفاء .
وهذا عجز ، وصدره :
* غير أنّا لم يأتنا بيقين *
وتقدم شرحه قريبا « 1 » . والفاء استئنافية لا سببية ، بدليل القطع . وجوّز هناك أن تكون سببية . وإنما لم ينصب نرجّي لعدم اللّبس .
* * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد السبعون بعد الستمائة ، وهو من شواهد سيبويه « 2 » :
( الطويل )
670 - وما هو إلّا أن أراها فجاءة * فأبهت حتّى ما أكاد أجيب
على أنه يروى بنصب « أبهت » ، ورفعه على القطع ، أي : فأنا أبهت .
قال سيبويه :
وسألت الخليل رحمه اللّه عن قول الشاعر :
* وما هو إلّا أن أراها فجاءة *
البيت فقال : أنت في « أبهت » بالخيار ، إن شئت حملتها على أن ، وإن شئت لم تحملها ، عليه فرفعت ، كأنك قلت : ما هو إلّا الرأي « 3 » فأبهت . انتهى .
هامش
( 1 ) هو الشاهد رقم / 665 / من شواهد هذا الجزء .
( 2 ) البيت لكثير عزة في ديوانه ص 522 ؛ والحماسة الشجرية 1 / 528 ؛ وسمط اللآلئ ص 400 ؛ وللمجنون في ديوانه ص 49 ؛ وللأحوص في ملحق ديوانه ص 213 ؛ والأغاني 4 / 250 ؛ ولعروة بن حزام في شرح المفصل 7 / 38 ؛ والشعر والشعراء ص 520 . وهو لبعض الحجازيين في الكتاب 3 / 54 .
( 3 ) في حاشية طبعة هارون 8 / 561 : " الرأي هنا بمعنى الرؤية يقال رأى رأيا ورؤية وراءة مثل راعة أيضا . وفي الكتاب العزيز : يرونهم مثليهم رأي العين " .