« عمرت » ، أي : عشت عمرا طويلا ، من باب فرح ، والمصدر العمر بفتح العين وضمها مع سكون الميم فيهما . و « ساءلت » : فاعلت من السؤال ، أي :
أكثرت السؤال . و « ينفد » : يفنى .
و « يغشين » : يأتين . والغشيان : الإتيان . وأراد بالعالم « 1 » نفسه . والفعلان بعده يجوز أن يكونا بالبناء للمعلوم ، وبالبناء للمجهول . و « يتعمّد » بمعنى يقصد .
و « جدير » : خبر مبتدأ محذوف ، أي : أنا جدير بأن لا أستكين ، أي : لا أخضع ولا أذلّ . و « أرى » بالبناء للمفعول .
وروي المصراع الثاني هكذا :
* إذا حلّ أمر ساءني أتبلّد *
أي : أتحيّر « 2 » كالبليد .
ومن هذه القصيدة :
وليس الفتى كما يقول لسانه * إذا لم يكن فعل مع القول يوجد
عسى سائل ذو حاجة إن منعته * من اليوم سؤلا أن يكون له غد
وإنّك لا تدري بإعطاء سائل * أأنت بما تعطيه أم هو أسعد
و « أبو اللحّام » شاعر جاهلي ، اسمه حريث مصغر حارث « 3 » . واللحّام بفتح اللام وتشديد الحاء المهملة .
وهذا شيء من أخباره ، أورده أبو عمرو الشيباني ، قال :
هامش
( 1 ) في طبعة هارون 8 / 558 : " بالعلم نفسه " . وهو تصحيف .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " أتخبر " . وهو تصحيف صوابه من شرح أبيات المغني 6 / 108 .
( 3 ) في طبعة بولاق : " حرث " . وهو صحيح أيضا .
وفي حاشية طبعة هارون 8 / 559 : " فإن تصغير حارث على حريث ، هو تصغير ترخيم كما يقال في حامد وحمدان وحماد ومحمود : حميد . انظر الأشموني 4 : 196 . وحمله على المألوف في التسمية وهو حارث أولى من حمله على غير المألوف ، فإنهم لم يسموا حرثا " .
وانظر ترجمته في شرح أبيات المغني للبغدادي 6 / 108 .