تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 530

مساهمون:

ص٥٣٠
قوله : « ألم تسأل الربع » إلخ ، قال اللخمي في « شرح أبيات الجمل » ، « الرّبع » : الدار بعينها حيثما كانت . والمربع : المنزل في الربيع خاصة . و « القواء » : القفر . يقال : ربع قواء ودار قواء ، أي : خالية . و « البيداء » : القفر الذي يبيد من سلكه ، أي : يهلكه . و « السّملق » : الأرض التي لا تنبت شيئا ، وقيل : هي السّهلة المستوية . ومفعول تسأل الثاني محذوف ، والتقدير : ألم تسأل الربع عن أهله فينطق . انتهى . وقال ابن السيد : ومعنى نطق الربع ما يتبيّن من آثاره . والعرب تسمّي كلّ دليل نطقا وقولا وكلاما . قال اللّه تعالى « 1 » :
« هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ » .
ومنه قول زهير « 2 » :
* أمن أمّ أوفى دمنة لم تكلّم *
أي : لم يكن بها أثر يستبان لقدم عهدها بالنّزول فيها ونحوه « 3 » . انتهى . وقوله : « وهل تخبرنك « 4 » اليوم » إلخ ، ردّ على نفسه بأنّ مثله لا ينطق فيجيب . وهذا رجوع إلى الحقيقة بعد المجاز . ومثله ما أنشده أبو الفرج الأصبهاني في « الأغاني » « 5 » لمحمد بن عبد اللّه بن مسلم بن المولى ، مولى الأنصار ، من مخضرمي الدّولتين ، يمدح المهديّ « 6 » : ( الطويل )
سلا دار ليلى هل تبين فتنطق * وأنّى تردّ القول بيداء سملق
هامش
( 1 ) سورة الجاثية : 45 / 29 . ( 2 ) صدر بيت لزهير ؛ وعجزه :* بحومانة الدراج فالمتثلم *والبيت لزهير بن أبي سلمى في ديوانه ص 4 ؛ وتاج العروس ( درج ، ثلم ، حمن ) ؛ وتهذيب اللغة 5 / 121 ، 278 ؛ وجمهرة اللغة ص 447 ، 1313 ؛ ولسان العرب ( درج ، ثلم ، حمن ) . ( 3 ) سياق الكلام هنا مقطوع . ففي شرح أبيات المغني 4 / 56 : " . . . عهدها بالنزول فيها ، ونحوه قال الرضي " . ( 4 ) في طبعة بولاق : " وهل يخبرنك " . ( 5 ) الأغاني 3 / 285 . ( 6 ) البيتان لابن المولى في الأغاني 3 / 285 .