ونظيره النعت المقطوع إذا رفع ، يقدّر قبله ضمير ، لأنه مفرد لا يفيد إلّا على ذلك التقدير .
وبهذا تبين أنّ الاعتراض من الغفول ، عمّا قصده هؤلاء الفحول . وهو معنى قوله في « شرح التسهيل » : وإلّا لزم العطف ، أي بطل الاستئناف ، وكان خبرا ثانيا . وكيف يتردّد في مثله بعد اتفاق النحاة عليه .
إلّا أنهم لم يبيّنوا أنّ هذا الحذف واجب أو لا . والظاهر أنه واجب . وهذا من مهمات المقاصد . انتهى كلام شيخنا .
وما ذكره بحثا هو كلام الشارح المحقق عند كلامه على قول الشاعر « 1 » :
غير أنّا لم تأتنا بيقين * فنرجّي ونكثر التّأميلا
بعد نحو ورقة من هذا الموضع .
وقول شيخنا « 2 » : « أي : بطل الاستئناف ، وكان خبرا ثانيا » فيه أنّ الخبر المتعدّد يجوز فيه العطف ، ولم يجب كما بيّن في محله .
وقوله : « بمختلف الأرواح » إلخ ، الباء للسببية . و « المختلف » : الموضع الذي تهبّ فيه الرّياح من كل وجه . و « سويقة » بالتصغير ، و « أحدب » بالحاء المهملة والباء الموحدة لا بالمثلثة : موضعان .
و « تخلق » : تبلى ، يقال : خلق الثوب بالضم ، إذا بلي ، فهو خلق بفتحتين .
وأخلق الثّوب بالألف لغة .
وقوله : « أضرّت بها النكباء » إلخ . « النّكباء » : كلّ ريح تهب بين مهبّ ريحين ، لأنها نكبت عن مهبّها ، أي : عدلت . ونفحت الريح بالحاء المهملة ، أي :
هبّت ، من باب نفع .
و « الوابل » : المطر العظيم القطر . و « المتبعّق » ، بتشديد العين المهملة المكسورة : الشديد المطر . يقال : تعبّق المزن ، إذا سال بشدة .
و « العماية » ، بفتح المهملة بعدها ميم : الضّلالة ، وهي من عمى القلب . وروى :
هامش
( 1 ) هو الشاهد رقم / 665 / وسيأتي الحديث عليه لاحقا .
( 2 ) القول في شرح أبيات المغني للبغدادي 4 / 56 .