* كأن ظبية تعطو إلى وارق السّلم *
وقال النّيليّ في « شرح الكافية » : ويحتمل أن يكون أراد : لكي تقضيني ، فقدّم ، وأخّر .
والبيت من أبيات لابن قيس الرّقيّات ، محذوف الآخر .
وقبله « 1 » :
ليتني ألقى رقيّة في * خلوة من غير ما أنس
كي لتقضيني رقيّة ما * وعدتني غير مختلس « 2 »
و « رقيّة » : اسم محبوبته . و « الأنس » ، بفتحتين ، بمعنى الإنس ، بكسر الهمزة وسكون النون . و « ما » : زائدة ، وفيه مضاف محذوف تقديره من غير حضور أنس .
وقوله : « لتقضيني » علّة لقوله ألقى . و « القضاء » : الأداء ، يقال : قضيت الحجّ والدّين ، أي : أدّيتهما . فهو متعدّ لمفعول واحد . فما في البيت بدل اشتمال من الياء . وكون ما موصوفة أحسن من كونها موصولة . فتأمّل .
وقال العيني : مفعول ثان لتقضيني ، وهي يجوز أن تكون موصولة والعائد محذوف ، أي : وعدتني إيّاه . ويجوز أن تكون مصدرية ، أي : لتقضيني وعدها لي .
اه .
وهو في هذا محتاج إلى أن يثبت قضى متعدّيا إلى مفعولين ، ولا سبيل إليه إلّا بتضمين ، وهو غير مقيس .
و « المختلس » ، بفتح اللام : مصدر ميمي ، يقال : خلست الشيء خلسا ، من باب ضرب ، واختلسته اختلاسا ، أي : اختطفته بسرعة على غفلة . و « غير » :
هامش
( 1 ) البيتان لعبيد الله بن الرقيات من مقطوعة في ديوانه ص 160 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 379 .
ورواية البيت الأول في ديوانه :. . . . . . . . . . . . . . . * خلوة من غير ما يئس( 2 ) في المقاصد النحوية 4 / 379 : " وهي من المديد وفيه الخبن والحذف والكف " . والصواب : فيه الخبن والحذف فقط .