تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
الفعل . وإلّا فلو كان « 1 » للشرط لجزم . انتهى . وما ذكره من القاعدة في اجتماعهما هو ما نظمه ابن مالك في « الألفيّة » ، وقال :
واحذف لدى اجتماع شرط وقسم * جواب ما أخّرت فهو ملتزم
ولم يذكر الشاطبي في « شرحه » خلافا في هذا . وبه تعلم سقوط قول ابن الملّا في « شرح المغني » : إطلاق أنّ « إذن » جواب مجاز ، فلا يرد أنّ رابط هذا الشرط ، إنما هو الفاء أو إذا الفجائية ، ليقال : أراد بكونها حرف جواب أنّها تختصّ به ، وإن لم تكن رابطة له بالشّرط . والاعتراض بأنّ ما ذكره مخالف للقاعدة ، فالجواب أنّ التمثيل هنا ليس على المشهور ، بل على رأي ابن مالك ، كما هو مذهب الفراء ، من جعل الجواب للشرط المتأخّر . هذا كلامه إن كان له . وقد عرفت أنّ الجواب لو كان للشرط ، لجزم ، ولم يحتج للفاء أو إذا . وأغرب من هذا قول العيني « 2 » : لا أقيلها : في موضع جزم على جواب الشرط ، وعملت إن في الموضع دون اللفظ . والاستشهاد في إذن حيث ألغيت لوقوعها بين القسم والجواب ، وهما : حلفت ، ولا أقيلها . انتهى .

( تتمة )

قال أبو علي في « المسائل البغدادية » « 3 » : ذكر سيبويه لئن أتيتني لأفعلنّ ، وما أشبهه نحو قوله تعالى « 4 » :
« وَلَئِنْ جِئْتَهُمْ بِآيَةٍ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا »
، فزعم أنّ الذي يعتمد عليه اليمين اللام الثانية ، فاعتلّ أبو إسحاق لذلك في « كتابه في القرآن » عند
هامش
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " وإلا لو كان " . والتصويب من المصدرين السابقين . ( 2 ) المقاصد النحوية 4 / 383 ؛ وشرح أبيات المغني 1 / 79 . ( 3 ) شرح أبيات المغني 1 / 80 . ( 4 ) سورة الروم : 30 / 58 .
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 476 | البغدادي / محمد نبيل طريفي