وقال كثير عزّة :
لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها * . . . . . . . . . . . . . . . . . والبيت
قال الأعلم : الشاهد فيه إلغاء إذن ورفع لا أقيلها اعتمادا على القسم المقدّر في أوّل الكلام . والتقدير : واللّه لئن عاد لي بمثلها لا أقيلها .
وكذا صنع الشاطبيّ في « شرح الألفية » ، وقال : إنّ جملة لا أقيلها جواب القسم . وقال :
مثله قول الآخر « 1 » : ( الطويل )
لئن نائبات الدّهر يوما أدلن لي * على أمّ عمرو دولة لا أقيلها
وهذا البيت من الحماسة .
قال ابن جني في « إعرابها » : رفعه لا أقيلها يدلّك على أنّه معتمد لليمين ، وأنّ اللام في لئن ليست الجواب للقسم في البيت الذي قبله . اه .
ولا يصحّ هنا جعل الجملة جوابا للشرط ، وإلّا قيل لا أقلها بالجزم فإنّ المضارع المنفيّ بلا ولم ، يجزم شرطا وجوابا ولم يفتقر إلى الفاء .
وزعم ابن هشام في « المغني » أنّ جملة لا أقيلها جواب إن . قال فيه : والأكثر أن تكون إذن جوابا لأن أو لو ، ظاهرتين أو مقدّرتين .
فالأوّل كقوله :
لئن عاد لي عبد العزيز بمثلها * . . . . . . . . . . . . . . . . . . . البيت
واعترض عليه الدّماميني في « الحاشية الهندية » « 2 » بأنّه مخالف للقاعدة المشهورة ، وهي أنّ القسم والشرط متى اجتمعا فالجواب للسّابق منهما ، واللام مصاحبة لقسم مذكور في بيت قبلها ، فالجواب للقسم السابق لا للشرط اللاحق ، ولهذا لم يجزم
هامش
( 1 ) البيت بلا نسبة في الحماسة برواية الجواليقي ص 372 ؛ وشرح الحماسة للأعلم الشنتمري 2 / 801 ؛ وشرح الحماسة للخطيب التبريزي 3 / 121 ؛ وشرح الحماسة للمرزوقي ص 1237 .
وأدال له : أمكنه منه .
( 2 ) الحاشية الهندية 1 / 42 ؛ وشرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 78 .