تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
فخرّ وظيف القرم في نصف ساقه * وذاك عقال لا ينشّط عاقله
انتهى . وقوله : « إن يدع زيد بني ذهل » إلخ ، قال المرزوقي : يقول : إن غضب بنو ذهل لزيد ، وامتعضوا من ضيم يركبها ، فأغاثوها إذا استجارت بهم ، غضبنا نحن لزرعة ، وانتقمنا له ، ممن يهتضمه ، إنّ الفضل معدود . والمعنى : إنّه لا فضل لكم علينا ، فقد عددنا ما لكم ولنا فلم نجد زيادة لكم توجب لكم التعلّي والتغلّب . وإذا كان الأمر بيننا على التّساوي فلا استبداد ولا احتكام . وروى : « إنّ القبص محسوب » بكسر القاف وسكون الموحدة وآخره صاد مهملة ، وهو العدد الكثير ، ويكون الكلام مثلا . ويقال : إنّهم لفي قبص العدد ، وفي قبص الحصا : في أكثر ما يستطاع عدده من كثرته . والمراد أنّ الأعداد الكثيرة تضبط وتحصر ، فكيف ما بيننا من تقارب أو تفاضل ، أو تساو وتعادل . وقوله : « ولا يكونن كمجرى داحس » إلخ ، قال المرزوقي : كان التنازع بينهم في رهان وقع على عرقوب ، وهو فرس لهم ، فيقول : لا يكونن جري عرقوب عليكم في الشؤم . كجري داحس في غطفان ، غداة شعب الحيس « 1 » . فقوله : « عرقوب » ارتفع على أنّه اسم ولا يكونن ، وقد حذف المضاف منه ، أي : لا يكونن مجرى عرقوب كمجرى داحس . وغداة ظرف لمجرى . وجعل النهي في اللفظ لعرقوب وهو في المعنى لهم . حذرهم استعمال اللّجاج ؛ لئلّا يتأدّى الأمر إلى مثل ما تأدّى في رهان داحس والغبراء . ومثل هذا في النّهي قولهم : لا أرينّك هاهنا . انتهى . ولم يذكر أحد قصة هذه الأبيات و « عبد اللّه بن عنمة » « 2 » ، بفتح العين المهملة والنون والميم . والعنمة في اللغة :
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " الحليس " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية . ( 2 ) من بني غيظ بن السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة . جاور في بني شيبان وتزوج منهم ، وهو شاعر -
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 472 | البغدادي / محمد نبيل طريفي