فخرّ وظيف القرم في نصف ساقه * وذاك عقال لا ينشّط عاقله
انتهى .
وقوله : « إن يدع زيد بني ذهل » إلخ ، قال المرزوقي : يقول : إن غضب بنو ذهل لزيد ، وامتعضوا من ضيم يركبها ، فأغاثوها إذا استجارت بهم ، غضبنا نحن لزرعة ، وانتقمنا له ، ممن يهتضمه ، إنّ الفضل معدود .
والمعنى : إنّه لا فضل لكم علينا ، فقد عددنا ما لكم ولنا فلم نجد زيادة لكم توجب لكم التعلّي والتغلّب . وإذا كان الأمر بيننا على التّساوي فلا استبداد ولا احتكام .
وروى : « إنّ القبص محسوب » بكسر القاف وسكون الموحدة وآخره صاد مهملة ، وهو العدد الكثير ، ويكون الكلام مثلا . ويقال : إنّهم لفي قبص العدد ، وفي قبص الحصا : في أكثر ما يستطاع عدده من كثرته .
والمراد أنّ الأعداد الكثيرة تضبط وتحصر ، فكيف ما بيننا من تقارب أو تفاضل ، أو تساو وتعادل .
وقوله : « ولا يكونن كمجرى داحس » إلخ ، قال المرزوقي : كان التنازع بينهم في رهان وقع على عرقوب ، وهو فرس لهم ، فيقول : لا يكونن جري عرقوب عليكم في الشؤم . كجري داحس في غطفان ، غداة شعب الحيس « 1 » .
فقوله : « عرقوب » ارتفع على أنّه اسم ولا يكونن ، وقد حذف المضاف منه ، أي : لا يكونن مجرى عرقوب كمجرى داحس . وغداة ظرف لمجرى .
وجعل النهي في اللفظ لعرقوب وهو في المعنى لهم . حذرهم استعمال اللّجاج ؛ لئلّا يتأدّى الأمر إلى مثل ما تأدّى في رهان داحس والغبراء . ومثل هذا في النّهي قولهم : لا أرينّك هاهنا . انتهى .
ولم يذكر أحد قصة هذه الأبيات
و « عبد اللّه بن عنمة » « 2 » ، بفتح العين المهملة والنون والميم . والعنمة في اللغة :
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " الحليس " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية .
( 2 ) من بني غيظ بن السيد بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة . جاور في بني شيبان وتزوج منهم ، وهو شاعر -