هذا كلامه .
وأيّ مانع من العطف بالنصب بأن ، بعد أو التي بمعنى إلّا ، كما نقله عن الأندلسيّ والحديثي .
هذا . وقد نقل الفراء عن العرب في « تفسيره » « 1 » أنّ النصب في مثل البيت لغة ، قال عند تفسير قوله تعالى « 2 » :
« أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً : »
إذا وقعت إذن على يفعل وقبله اسم ؛ بطلت فلم تنصب ، فقلت : أنا إذن أضربك .
وإذا كانت في أوّل الكلام « إنّ » نصبت يفعل ورفعت ، فقلت : إني إذن أوذيك .
والرفع جائز .
أنشدني بعض العرب :
لا تتركنّي فيهم شطيرا * إنّي إذن أهلك أو أطيرا
وقال أيضا في « تفسير سورة الأحزاب » عند قوله تعالى « 3 » :
« وَإِذاً لا تُمَتَّعُونَ »
:
وقد تنصب العرب ب « إذن » وهي بين الاسم وخبره في « إنّ » وحدها ، فيقولون :
إنّي إذن أضربك .
قال الشاعر :
لا تتركنّي فيهم شطيرا * . . . . . . . . . . . . البيت
والرفع جائز . وإنّما جاز في « إنّ » ولم يجز في المبتدأ بغير إنّ ، لأنّ الفعل لا يكون مقدّما في إنّ ، وقد يكون مقدّما لو أسقطت « 4 » .
هذا كلامه « 5 » .
وأنت ترى أنّه إمام ثقة ، وقد نقل عن أهل اللسان ، فينبغي جواز النصب في الفعل الواقع خبرا لاسم إنّ لا غير ، حسبما نقل ، وحينئذ يسقط ما تكلّفوا من التخريج .
هامش
( 1 ) معاني القرآن للفراء 1 / 274 .
( 2 ) سورة النساء : 4 / 53 .
( 3 ) سورة الأحزاب : 33 / 16 .
( 4 ) معاني القرآن للفراء : 2 / 338 .
( 5 ) النص في شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 89 .