تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 444

مساهمون:

ص٤٤٤
ف « إن » كافّة ل « ما » عن العمل . ونظير هذا قولك : إنّ زيدا منطلق ، ثم تقول : إنما زيد منطلق ، فكفّت ما الزائدة إنّ عن العمل كما كفت إن ما النافية . وهذا تمثيل الخليل . فلمّا قال : « ما أن لا يلاقي » فنظر إلى « ما » ، الذي روى هذه الرواية ، ظنّها « 1 » النافية . وهذه بمعنى الذي فلا تكون أن بعدها إلّا مفتوحة . ورواية أبي حاتم : « ما لا إن يلاقي » صحيحة ، لأنّ لا في النفي بمنزلة ما ، وإن كانت إن لا تكاد تزاد بعد لا . انتهى . وهذا خلاف ما نقله الشارح المحقق عن الخليل ، وهو المخطئ في النّقل والتّخطئة . ودعواه أنّ « إن » المكسورة ، لا تزاد بعد ما الموصولة مردودة فإنّها تزاد بعد ما المصدرية وغيرها أيضا . قال ابن عصفور في « كتاب الضرائر » : ومن زيادة إن المكسورة الهمزة في الضرورة قول الشاعر ، أنشده سيبويه « 2 » : ( الطويل )
ورجّ الفتى للخير ما إن رأيته * على السّنّ خيرا لا يزال يزيد
فزاد إن بعد ما المصدرية ، وليست بنافية ، تشبيها لها بما النافية . ألا ترى أن المعنى : ورجّ الفتى للخير مدّة رؤيتك إيّاه ، لا يزال يزيد خيرا على السّنّ . لكن لمّا كان لفظها كلفظ ما النافية زادها بعدها ، كما تزاد بعد ما النافية ، في نحو قولك : ما إن قام زيد ، وقول الآخر ، أنشده أبو زيد :
يرجي المرء ما إن لا يلاقي * . . . . . . . . . . . . . . . . البيت
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " فظنها " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية ؛ وشرح أبيات المغني 1 / 108 ؛ ونوادر أبي زيد ص 61 . ( 2 ) هو الإنشاد السابع والعشرون في شرح أبيات المغني للبغدادي . والبيت للمعلوط القريعي في شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 111 ؛ وشرح التصريح 1 / 189 ؛ وشرح شواهد المغني ص 85 ، 716 ؛ ولسان العرب ( أنن ) ؛ والمقاصد النحوية 2 / 22 . وهو بلا نسبة في الأزهية ص 52 ، 96 ؛ والأشباه والنظائر 2 / 187 ؛ وأوضح المسالك 1 / 246 ؛ والجنى الداني ص 211 ؛ وجواهر الأدب ص 208 ؛ والخصائص 1 / 110 ؛ والدرر 2 / 110 ؛ وسر صناعة الإعراب 1 / 378 ؛ وشرح المفصل 8 / 130 ؛ والكتاب 4 / 222 ؛ ومغني اللبيب 1 / 25 ؛ والمقرب 1 / 97 ؛ وهمع الهوامع 1 / 125 .