فزاد إن بعد ما ، وهي اسم موصول ، لشبهها باللفظ بما النافية ، وقول النابغة في إحدى الروايتين « 1 » : ( البسيط )
إلّا الأواريّ لا إن ما أبيّنها * . . . . . . . . . . . . . . . البيت
فزاد إن بعد لا لشبهها بما ، من حيث كانتا للنفي . وزعم الفراء أنّ لا ، وإن ، وما ، حروف نفي ، وأن النابغة جمع بينها على طريق التأكيد . انتهى .
وقال ابن هشام في « المغني » : وقد تزاد بعد ما الموصولة الاسمية وبعد ما المصدرية ، وأورد البيتين المتقدمين ، ثم قال :
وبعد ألا الاستفتاحيّة « 2 » : ( الطويل )
ألا إن سرى ليلي فبتّ كئيبا * أحاذر أن تنأى النّوى بغضوبا
وقبل مدّة الإنكار ، سمع [ سيبويه « 3 » ] رجلا يقال له : أتخرج إن أخصبت البادية ؟
فقال : أنا إنيه ! منكرا أن يكون رأيه على غير ذلك . انتهى .
وقوله : « فإن أمسك فإنّ العيش حلو » إلخ : « أمسك » : مضارع أمسك .
قال صاحب المصباح : أمسكته بيدي إمساكا : قبضته باليد . وأمسكت عن الأمر :
كففت عنه . وأمسك اللّه الغيث : حبسه ومنع نزوله . انتهى .
ولم يذكر الشاعر صلة « أمسك » ، فمعناه متوقّف على ما قبله . وقوله :
« مشوب » ، أي : مخلوط بالماء . قال صاحب المصباح : شابه شوبا : خلطه ، مثل
هامش
( 1 ) صدر بيت للنابغة الذبياني ؛ وعجزه :* والنؤي كالحوض بالمظلومة الجلد *والبيت للنابغة الذبياني في ديوانه ص 15 ؛ والأزهية ص 80 ؛ وإصلاح المنطق ص 47 ؛ والأغاني 11 / 27 ؛ والإنصاف 1 / 269 ؛ وجمهرة اللغة ص 934 ؛ والدرر 3 / 159 ، 6 / 257 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 54 ؛ والكتاب 2 / 321 ؛ ولسان العرب ( جلد ، ظلم ، بين ) ؛ والمقاصد النحوية 4 / 315 ، 578 ؛ والمقتضب 4 / 414 .
وهو بلا نسبة في شرح المفصل 8 / 129 .
( 2 ) البيت هو الإنشاد الثامن والعشرون في شرح أبيات المغني للبغدادي .
البيت بلا نسبة في الجنى الداني ص 211 ؛ وجواهر الأدب ص 209 ؛ والدرر 2 / 111 ؛ وشرح أبيات المغني 1 / 114 ؛ وشرح شواهد المغني 1 / 86 ؛ ومغني اللبيب ص 25 ؛ وهمع الهوامع 1 / 125 .
( 3 ) زيادة يقتضيها السياق من مغني اللبيب .