« وَلَقَدْ مَكَّنَّاهُمْ فِيما إِنْ مَكَّنَّاكُمْ فِيهِ »
على أن « إن » في الآية صلة ، كما في البيت .
ومثله لابن هشام في « المغني » ، قال : وقد تزاد إن بعد « ما » الموصولة الاسميّة . وأنشد البيت .
ولم يذكر الزمخشري في « المفصل » زيادة إن هذه إلّا بعد ما النافية ثم قال :
وقد يقال : انتظرني ما إن جلس القاضي ، أي : مدّة جلوسه .
وصرّح ابن الحاجب بقلّتها بعدها .
وهذه الرواية هي رواية أبي زيد وابن الأعرابي في « نوادرهما » ، وأنشداه بين بيتين ، والأصل « 1 » :
فإن أمسك فإنّ العيش حلو * إليّ كأنّه عسل مشوب
يرجّي العبد ما أن لا يراه * وتعرض دون أدناه الخطوب
وما يدري الحريص علام يلقي * شراشره أيخطئ أم يصيب
قال أبو زيد : قوله : إليّ في معنى عندي . و « الشّراشر » : الثّقل ثقل النفس .
انتهى .
وقال [ أبو ] الحسن الأخفش في « شرح نوادر أبي زيد » : وروى أبو حاتم :
« ما لا إن يلاقي » بتأخير إن المكسورة الهمزة .
ورواية : « ما إن لا يلاقي » بتقديم « إن » المكسورة غلط ، والصواب : « ما أن لا يلاقي » ، بفتحها ، وهي زائدة ، تزاد في الإيجاب مفتوحة ، وفي النفي مكسورة « 2 » .
تقول : لمّا أن جاءني زيد أعطيته ، قال اللّه تعالى « 3 » :
« فَلَمَّا أَنْ جاءَ الْبَشِيرُ »
.
وتقول في النفي : ما زيد منطلقا ، فإذا زدت « إن » قلت : ما إن زيد منطلق ،
هامش
( 1 ) الأبيات في شرح أبيات المغني للبغدادي 1 / 107 ؛ ولسان العرب ( شرر ) ؛ ونوادر أبي زيد ص 60 .
( 2 ) في نوادر أبي زيد ص 60 : " وإن زائدة ، وهي تزداد في الإيجاب مفتوحة ، وفي النفي مكسورة " .
وفي النسخة الشنقيطية كلمة : " تزاد " ساقطة منها .
( 3 ) سورة يوسف : 12 / 96 .