شوب اللبن بالماء ، فهو مشوب . والعرب تسمّي العسل شوبا ؛ لأنه عندهم مزاج للأشربة .
وقوله : « يرجّي المرء » إلخ ، روى بدل المرء « العبد » وهو عبد الخلقة .
و « يرجّي » بمعنى يأمل ، وهو مبالغة رجاه يرجوه رجوّا على فعول ، والاسم الرّجاء بالمد . ورجيته أرجيه من باب رمى ، لغة . كذا في المصباح .
وقد حذف العائد إلى ما الموصولة من قوله : « لا يلاقي » ، والأصل لا يلاقيه ، وروى بدله : « لا يراه » ، فالهاء هي العائد .
و « تعرض » إمّا من عرضت له بسوء ، أي : تعرّضت ، من باب ضرب ، وباب تعب لغة .
وفي النهي : لا تعرض له بكسر الراء وفتحها ، أي : لا تعترض له فتمنعه باعتراضك أن يبلغ مراده ؛ لأنّه يقال : سرت فعرض لي في الطريق عارض من جبل ونحوه ، أي : مانع يمنع من المضيّ . واعترض لي بمعناه .
ومنه اعتراضات الفقهاء ، لأنها تمنع من التمسّك بالدّليل . وإمّا من عرض له أمر ، إذا ظهر ، من باب ضرب أيضا .
ويحتمل أن تكون « تعرض » بضم الراء ، من عرض الشيء بالضم عرضا كعنب وعراضة « 1 » بالفتح : اتّسع عرضه وتباعد حاشيته ، فهو عريض . [ ودون هنا : بمعنى أمام ] .
و « أدناه » : أقربه ، أفعل تفضيل من الدنوّ ، وهو القرب .
و « الخطوب » : جمع خطب . قال صاحب المصباح : والخطب : الأمر الشديد ينزل ، والجمع خطوب ، مثل فلس وفلوس . انتهى .
وقيل الخطب هو الشأن والأمر ، عظم أو صغر . وقال الدّماميني في « الحاشية الهندية » : هو سبب الأمر ، يقال : ما خطبك ؟ أي : ما سبب أمرك الذي أنت عليه . وغلب استعمال الخطوب في الأمور الشّاقّة الصّعبة . انتهى .
هامش
( 1 ) في طبعة بولاق : " وإعراضه " . وهو تصحيف صوابه من النسخة الشنقيطية وشرح أبيات المغني 1 / 110 .
والزيادة منه .