قال الأعلم : الشاهد فيه تسكين « الباء » من قوله « أشرب » في حال الرفع والوصل . اه .
وقال ابن جني في « المحتسب » : اعتراض أبي العباس المبرّد هنا على الكتاب ، إنّما هو على العرب لا على صاحب الكتاب ، لأنّه حكاه كما سمعه ، ولا يمكن في الوزن أيضا غيره .
وقول أبي العبّاس : إنّما الرواية : فاليوم فاشرب ، فكأنّه قال لسيبويه : كذبت على العرب ، ولم تسمع ما حكيته عنهم . وإذا بلغ الأمر هذا الحدّ من السّرف فقد سقطت كلفة القول معه .
وكذلك إنكاره عليه أيضا قول الشاعر « 1 » : ( السريع )
* وقد بدا هنك من المئزر *
فقال : إنّما الرواية :
* وقد بدا ذاك من المئزر *
و « ما أطيب العرس لولا النّفقة » . ولو كان إلى الناس تخيّر ما يحتمله الموضع لكان الرجل أقوم من الجماعة به ، وأوصل إلى المراد منه . اه .
ووقع في نسخ الكامل للمبرّد :
* فاليوم أسقى غير مستحقب *
فلا شاهد فيه على هذا . ورواه أبو زيد في « نوادره » كرواية المبرّد : « فاليوم فاشرب » ، قال أبو الحسن الأخفش « فيما كتبه على نوادره » : الرواية الجيّدة
هامش
( 1 ) عجز بيت للأقيشر الأسدي ؛ وصدره :* رحت وفي رحليك ما فيهما *والبيت للأقيشر الأسدي في ديوانه ص 43 ؛ والدرر 1 / 174 ؛ وشرح أبيات سيبويه 2 / 391 ؛ والمقاصد النحوية 4 / 516 ؛ وللفرزدق في الشعر والشعراء 1 / 106 . وهو بلا نسبة في الأشباه والنظائر 1 / 65 ، 2 / 31 ؛ وتخليص الشواهد ص 63 ؛ والخصائص 1 / 74 ، 3 / 95 ، 317 ؛ ورصف المباني ص 327 ؛ وشرح المفصل 1 / 48 ؛ والكتاب 4 / 203 ؛ ولسان العرب ( وأل ، هنا ) ؛ وهمع الهوامع 1 / 54 .