إذا شئت أن تلهو ببعض حديثها * رفعن وأنزلن القطين المولّدا
وقال الآخر : ( الطويل )
* أبى اللّه أن أسمو بأمّ ولا أب *
فعلى ذاك ينبغي أن تحمل قراءة الحسن « 1 » :
« أَوْ يَعْفُوَا الَّذِي »
فقال ابن مجاهد :
وهذا إنّما يكون في الوقف . فأمّا في الوصل فلا يكون . وقد ذكرنا ما فيه . وعلى كلّ حال فالفتح أعرف . اه .
وقال ابن الشجري في « أماليه » : قال المبرد : هذا من أحسن الضرورات لأنّهم ألحقوا حالة بحالتين ، يعني أنّهم جعلوا المنصوب كالمجرور والمرفوع ، مع أنّ السكون أخفّ الحركات . ولذلك اعترضوا على إسكان الياء في ذوات الياء من المركّبات نحو معديكرب ، وقالي قلا . اه .
والبيتان من الرّجز نسبهما ابن رشيق في « العمدة » « 2 » إلى رؤبة بن العجّاج ، ولم أرهما في ديوانه .
وضمير « أيديهنّ » للإبل . والقاع هو المكان المستوي . و « القرق » ، بفتح القاف الأولى وكسر الراء : الأملس . و « جوار » ، بفتح الجيم : جمع جارية .
و « يتعاطين » ، أي : يناول بعضهنّ بعضا . و « الورق » : الدراهم . وفي التنزيل « 3 » :
« فَابْعَثُوا أَحَدَكُمْ بِوَرِقِكُمْ هذِهِ »
. كذا في أمالي ابن الشجري .
وقال الشريف المرتضى رحمه اللّه تعالى في « أماليه » : القرق : الخشن الذي فيه الحصى . وشبّه حذف مناسمهن له بحذف جوار « 4 » يلعبن بدراهم . وخصّ الجواري لأنّهنّ أخفّ يدا من النساء .
هامش
والبيت من قصيدة يمدح بها يزيد بن معاوية . وقطينهن : خدمهن . ورفعن في سيرهن : بالغن فيه . والمولد :
المولود بين العرب من غيرهم . يريد أنهن يسرعن في السير ، وينزلن الخدم ، لئلا يسمعوا كلامهن .
( 1 ) سورة البقرة : 2 / 237 .
( 2 ) العمدة في محاسن الشعر 2 / 249 ؛ وسبق لنا أن ذكرنا أن البيتين في ملحق ديوان رؤبة ص 179 .
( 3 ) سورة الكهف : 18 / 19 .
( 4 ) في أمالي المرتضى 1 / 561 : " شبه خذف مناسمهن له بخذف جوار " . بالخاء المعجمة في الموضعين ، وكلاهما صواب .