تخطي إلى المحتوى الرئيسي

خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 351

مساهمون:

ص٣٥١
وقال آخرون : القرق هنا المستوي من الأرض الواسع . وإنّما خصّ بالوصف لأنّ أيدي الإبل ، إذا أسرعت في المستوي ، فهو أحمد لها ، وإذا أبطأت في غيره ، فهو أجهد لها « 1 » .

( تتمة )

أورد الشارح المحقق بعد هذا الشعر المثل المشهور « 2 » : « أعط القوس باريها » ، وقال : قد يقدر نصب الياء في السّعة أيضا . وذكر المثل ، فإنّ باريها مفعول « أعط » ، وهو ساكن الياء . وهو في هذا تابع للزمخشري في « المفصل » . قال الميداني في « أمثاله » : أي استعن على عملك بأهل المعرفة والحذق فيه . وينشد « 3 » : ( البسيط )
يا باري القوس بريا لست تحسنها * لا تفسدنها وأعط القوس باريها
قال شارح أبياته ابن المستوفي : قرأته على شيخنا أبي الحرم مكّيّ بن ريّان في « الأمثال لأبي الفضل أحمد بن محمد الميداني » : أعط القوس باريها بفتح ، وكان في الأصل : « ليس يحسنه » فأصلحه وجعله « بريا لست تحسنها » وهو كذلك في نسخ كتاب الميداني . ولعلّ الزمخشري إنّما أراد بالمثل آخر هذا البيت المذكور ، فأورده على ما قاله الشاعر ، لا على ما ورد من المثل في النثر ، فإنّه ليس بمحلّ ضرورة . ويروى :
هامش
( 1 ) في أمالي المرتضى : " فهو أحمد لها " . والأوجه رواية البغدادي . ( 2 ) أعط القوس باريها ، أراد استعن في أمورك بأهل الحذق والخبرة والمهارة . والمثل في جمهرة الأمثال 1 / 76 ؛ والعقد الفريد 3 / 109 ؛ والفاخر ص 304 ؛ وفصل المقال ص 298 ؛ وكتاب الأمثال ص 204 ؛ وكتاب الأمثال لمجهول ص 22 ؛ والمستقصى 1 / 247 ؛ ومجمع الأمثال 2 / 19 ؛ والوسيط في الأمثال ص 58 . ( 3 ) البيت للحطيئة في شرح شواهد الشافية ص 411 ؛ وليس في ديوانه . وهو بلا نسبة في جمهرة الأمثال 1 / 76 ؛ وفصل المقال ص 299 ؛ ومجمع الأمثال 2 / 19 .
خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب — صفحة 351 | البغدادي / محمد نبيل طريفي