والخطّة بالضم : الشأن والحالة والخصلة ، فتكون الجلّى « 1 » اسما للشأن والحال ، كما قال الزمخشري في « المفصل » .
وقال ابن يعيش في « شرحه » :
الجيّد أن تكون مصدرا كالرّجعى بمعنى الرّجوع ، والبشرى بمعنى البشارة . وليس بتأنيث الأجلّ ، على حد الأكبر والكبرى ، لأنّه إذا كان مصدرا ، جاز تعريفه وتنكيره .
وإلى هذا ذهب الحريري في « درّة الغواص » ، قال : وأمّا طوبى في قولهم :
طوبى لك .
وجلّى « 2 » في قول بشامة النهشليّ :
وإن دعوت إلى جلّى ومكرمة * . . . . . . . . . . . . . . البيت
فإنّهما مصدران كالرّجعى ، وفعلى المصدريّة لا يلزم تعريفها .
والبيت وقع في شعرين : أحدهما للمرقّش الأكبر رواه المفضل بن محمد الضبي له ، وكذلك ابن الأعرابي في « نوادره » ، وأبو محمد الأعرابي « فيما كتبه على شرح الحماسة للنمري » ، وهو « 3 » :
يا دار أجوارنا قومي فحيّينا * وإن سقيت كرام النّاس فاسقينا
وإن دعوت إلى جلّى ومكرمة * يوما سراة خيار النّاس فادعينا
هامش
( 1 ) في النسخة الشنقيطية : " الجلة " . وهو تصحيف صوابه من طبعة بولاق .
( 2 ) في طبعة بولاق والنسخة الشنقيطية : " طوبى لك وجلى لك " . وهو تصحيف صوابه من درة الغواص للحريري ص 26 .
( 3 ) الأبيات للمرقش الأكبر في المفضليات ص 431 ؛ ويقول محقق المفضليات : " هي ثابته في نسخة فينا ، وفي أولها : ولم يروها المفضل ورواها ابن حبيب " .
والأبيات : 1 - 3 ضمن مقطوعة رواها أبو تمام في الحماسة ( شرح التبريزي 1 : 97 - 107 ) . ونسبها لبعض بني قيس بن ثعلبة ، وجعل صدر أولها :* إنا محيوك يا سلمى فحيينا *وهو خلط أبان صوابه أبو محمد الأعرابي ، وذكر الأبيات الأربعة على صحتها ، فيما روى عنه التبريزي ، وصرح بأنها غيرها وأنها لبشامة بن حزن النهشلي " .