المرأة ، فقابلينا بمثله ، وإن سقيت الكرام فأجرينا مجراهم ، فإنّا منهم .
والأصل في التحية أن يقال عند اللقاء [ حيّاك اللّه ] ، ثمّ استعمل في غيره من الدعاء .
وقيل في سقيت ، معناه : إن دعوت لأماثل الناس بالسّقيا فادعي لنا أيضا .
والأشهر في الدّعاء أن يقال فيه سقّيت فلانا بالتشديد « 1 » والحجّة بالتخفيف قول أبي ذؤيب الهذلي « 2 » : ( المتقارب )
* سقيت به دارها إذ دنت *
وقوله : « وإن دعوت إلى جلّى » إلخ ، « جلّى » : فعلى أجراها مجرى الأسماء ويراد بها جليلة ، كما يراد بأفعل فاعل وفعيل .
يقول : إن أشدت بذكر خيار الناس بجليلة نابت ، أو مكرمة عرضت ، فأشيدي بذكرنا أيضا . ولهذا الكلام ظاهره استعطاف لها ، والقصد به التوصّل إلى بيان شرفه واستحقاقه ما يستحقّه الأشراف . ولا سقي ، ثمّ ولا تحيّة . قاله التبريزي « 3 » .
و « المكرمة » ، بفتح الميم وضم الراء : اسم من الكرم . وفعل الخير مكرمة ، أي : سبب للكرم أو التكريم . قاله صاحب المصباح .
و « السّراة » بالفتح : اسم مفرد بمعنى الرئيس ، وقيل اسم جمع ، وقيل جمع سريّ ، وهو الشريف .
وقد تقدّم الكلام عليه مشروحا في الشاهد السبعين بعد الأربعمائة « 4 » .
هامش
( 1 ) في شرح الحماسة للتبريزي : " سقيت فلانا مثقل " .
( 2 ) صدر بيت لأبي ذؤيب الهذلي ؛ وعجزه :* وصدّقت الخال فينا الأنوحا *والبيت لأبي ذؤيب الهذلي في ديوانه ص 29 ؛ وشرح أشعار الهذليين ص 201 ؛ وتاج العروس ( أنح ) ؛ وشرح الحماسة للتبريزي 1 / 51 ؛ ولسان العرب ( أنح ) .
( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " قال التبريزي " . وصوابه من طبعة بولاق . وهو في شرح الحماسة للتبريزي 1 / 51 .
( 4 ) الخزانة الجزء السادس ص 325 .