وشدّها بالرّاسيات الثّبّت « 1 » * والجاعل الغيث غياث المسنت
والجامع النّاس ليوم الموقت * بعد الممات وهو محيي الموّت
يوم ترى النّفوس ما أعدّت * من نزل إذا الأمور غبّت
في سعي دنيا طالما قد مدّت * حتّى انقضى قضاؤها فأدّت
قال أبو القاسم الزجاجي في « أماليه الوسطى والصّغرى » « 2 » : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن العباس اليزيدي ، قال : أخبرنا أبو الفضل الرياشيّ عن الأصمعي ، عن عبد اللّه بن رؤبة بن العجّاج ، عن أبيه عن جدّه ، قال : أنشدت أبا هريرة قصيدتي التي أولها :
* الحمد للّه الذي استقلّت *
حتى أتيت على آخرها ، فقال : أشهد إنّك لمؤمن . انتهى .
وقوله : « استقلّت » ، أي : ارتفعت . والسماء فاعله . واطمأنّت ، أي : سكنت ، والأرض فاعله .
و « تعنّت » بالنون : تعبت . في الصحاح : وعني بالكسر عناء ، أي : تعب ونصب ، وعنّيته تعنية فتعنّى . والوحي : الإشارة والإلهام .
قال صاحب الصحاح :
والكلام الخفيّ وكلّ ما ألقيته إلى غيرك . يقال : وحيت إليه الكلام وأوحيت ، وهو أن تكلمه بكلام تخفيه « 3 » . وأنشد هذا البيت .
و « الراسيات » ، هي الجبال الثّوابت ، والرّواسخ . و « الثّبّت » : جمع ثابت .
و « الغيث » : المطر . وفي المصباح : أغاثه : أعانه ونصره . وأغاثنا اللّه بالمطر ، والاسم الغياث .
هامش
( 1 ) الرجز للعجاج في ديوانه ص 266 ؛ وتاج العروس ( وحي ) ؛ وتهذيب اللغة 5 / 296 ، 297 ؛ وجمهرة اللغة ص 576 ؛ وكتاب العين 3 / 320 ؛ ولسان العرب ( وحي ) . وهو بلا نسبة في مجمل اللغة 4 / 512 ؛ ومقاييس اللغة 6 / 93 .
( 2 ) أخبار أبي القاسم الزجاجي ص 103 ؛ بخلاف في إسناد الرواية .
( 3 ) في النسخة الشنقيطية : " أن يكلمه بكلام يخفيه " . ولقد أثبتنا رواية طبعة بولاق والصحاح .